الصفحة 9052 من 35630

توزيع هذا المال بين الولد و البنت مع العلم أن البنت مازالت قاصرة ؟ و هل للأم نصيب في هذا المال ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان المتبرعون بذلك المال قد شرطوا شروطا معينة لصرفه فيجب صرفه كما اشترطوا، وإذا لم يكونوا قد اشترطوا وإنما صرفوا المال تمليكا لليتيمين لسد حاجتهما

ونحوه، فقد قال تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ {النساء: 6} فيعطى البالغ الرشيد نصيبه في ذلك المال، ويبقى نصيب من لم يبلغ ويؤنس منه الرشد. وأما كيفية توزيعه فإنه يقسم بينهما مناصفة لأنه ليس تركة وإنما هو عطية فوض فيها المعطي ولم يقسمها ولم يشترط فيدفع إلى الابن نصفه ويبقى للبنت نصفها. مع التنبيه إلى أنه لا يجوز إيداع المال بالبنك إذا كان ربويا، ويجب سحبه منه وصرف فوائده الربوية في مصالح المسلمين، وإنما يودع ببنك أو مصرف إسلامي، وإذا لم يتيسر فإن الوصي ينميه بالتجارة أو المضاربة ونحو ذلك من أنواع التنمية ولا يدعه تأكله الصدقة، كما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال وقد خطب الناس: إلا من ولي يتيما وله مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة. رواه الترمذي والبيهقي والدارقطني وغيرهم.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... ولاية الأخت على مال أخيها القاصر

تاريخ الفتوى: ... 20 رمضان 1426 / 23-10-2005

السؤال

يوجد رجل تزوج باثنتين ، الأولى أنجب منها عددا من الذكور وهم راشدون الآن ، وقد طلقها منذ فترة طويلة ، وأنجبت له المرأة الثانية عددا من الإناث إلاَّ واحدا يبلغ من العمر ست سنوات ، وقد توفي الرجل ، ثم توفيت زوجته الثانية .

الحاصل أن خلافا شديدا مستحكما قد نشب بين أبناء الزوجة الأولى وأبناء الزوجة الثانية ، وقد تشعب ذلك الخلاف حتى وصل إلى مرحلة اللدد في الخصومة ، كما كثرت الدعاوى القضائية بين الفريقين ، ولوجود الطفل القاصر اقتضى الحال أن يوجد عنده ولي ووصي ليمثله أمام القضاء ، فاستصدرت شقيقته الكبرى أمرًا ولائيًا بتعيينها وصية وولية عنه . إلاَّ أن إخوتها من جهة الأب وهم خصومها طعنوا في استحقاقها للولاية والوصاية وطلبوا أن يكون أحدهم وصيًا وقيما على الطفل القاصر فهل يجوز شرعًا دفع دعواهم بعدم استحقاقهم للوصاية والولاية عن الطفل القاصر لأيلولة ذلك الحق لشقيقة القاصر الكبرى ، وهل يمنعون شرعًا من أن يكونوا أوصياء على الطفل لتحقق الخشية من وقوع الضرر بمصالح الطفل القاصر إذا ما آلت الوصاية والولاية لهم لاستحكام الخلاف العائلي الذي يخشى معه على مصالح القاصر ، وهل يوجد من علماء الشريعة من جوز أن تكون الولاية والوصاية للنساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت