الصفحة 9063 من 35630

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

هل تعطي زوجها توكيلًا بأموالها وهو لا يحسن التصرف في الأموال؟

سؤال:

سؤالي عن أبي الذي كان يملك مالًا وفيرًا ، وكنا نعيش حياة طبيعية ، أما الآن فلا يملك سوى الشقتين اللتين سجلهما باسم أمي ، وهو الآن أصبح عديم المسؤولية - للأسف - ومازال يحلم أو يعتقد أنه يمتلك المال ولا يفكر بالعمل أبدًا ، وعمره 55 سنة ، وللأسف رغم اعتراضي لأمي لقد أعطته وكالة بالشقتين رغم أنها تعلم من هو أبي ، وعندما أقول لها لمَ فعلتِ ذلك ؟ تقول:"مالُه وهو حر به ، فماذا أفعل ؟ هل أقف في وجهه بعد أن وقف العالم كله من أهله والناس ضده وتركوه لأنه خسر الأموال ؟ فماذا يقول عني ؟"معها حق ، لقد كان طيبًا ولا يبخل عليها بشيء ولكن تقول"إن لم أفعل يطلقني ، كيف أقف في وجهه وهو من النوع العصبي ، صعب التفاهم معه"ما رأيكم هل أمي على صواب بهذا ؟ وهل عليها العمل وعدم الاعتماد عليه - رغم أنها لا تريد ، وتقول إنه سوف يعتمد عليها - ؟ والآن لقد باع إحداهما ويصرف المال يمينًا وشمالًا على الناس وينسى أن له تسعة أبناء ، رغم أنها تذكره بنا لأنه يعيش ببلد ونعيش ببلد ، يتذكر للحظة ثم ينسى الهموم ويعود للأحلام ، بماذا تنصحون قبل أن يبيع الأخرى ونندم ؟ وهي وأبي الآن في شجارات قوية لتصرفاته اللامبالية ، وربما يؤدي للطلاق ، وأريد أن أعرف هل أبي مريض نفسيًّا أم ما حكايته ؟ وما العمل معه ؟ أنا محتارة ، ساعدوني ، فالأسرة تتدمر .

الجواب:

الحمد لله

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال وصرفه في غير الوجه النافع .

فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال ) رواه البخاري ( 1407 ) ومسلم ( 593 ) .

وسوء التصرف في المال يعتبره أهل العلم فسادًا , كما ترجم الإمام البخاري بابا في ذلك فقال:"باب ما يُنهى عن إضاعة المال , وقول الله تبارك وتعالى: ( والله لا يحب الفساد ) ."

"فتح الباري" ( 5 / 68 ) .

وقد يكون الإنسان عاقلًا , ولكنه لا يحسن التصرف في المال , بل يضيعه وينفقه في غير منفعة , وهذا يسميه العلماء ( سفيهًا ) فلا يجوز إعطاؤه المال , بل يمنع من التصرف فيه , لقوله تعالى: ( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ) النساء/5 .

قال القرطبي رحمه الله:

"ودلت الآية على جواز الحجر على السفيه ؛ لأمر الله عز وجل بذلك في قوله: ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) وقال: ( فإن كان الذي عليه الحق سفيهًا أو ضعيفًا ) ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت