الصفحة 9064 من 35630

فأثبت الولاية على السفيه كما أثبتها على الضعيف ، وكان معنى الضعيف راجعا إلى الصغير , ومعنى السفيه إلى الكبير البالغ"انتهى ."

"تفسير القرطبي" ( 5 / 30 ) .

وقال ابن حجر رحمه الله:

"قوله تعالى: ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) الآية ، قال الطبري - بعد أن حكى أقوال المفسرين في المراد بالسفهاء -:"الصواب عندنا أنها عامة في حق كل سفيه صغيرًا كان أو كبيرا , ذكرًا كان أو أنثى ، والسفيه هو الذي يضيع المال ويفسده بسوء تدبيره"انتهى ."

وقال - أيضًا -:

"والحَجر في الشرع: المنع من التصرف في المال ، فتارة يقع لمصلحة المحجور عليه ( الإنسان ) ، وتارة المحجور ( المال ) ، والجمهور على جواز الحجر على الكبير"انتهى .

"فتح الباري" ( 5 / 68 ) .

فإذا كان والدك لا يحسن التصرف في المال , بل يضيعه في غير منفعة فيجب الحجر عليه , ولا يجوز تمكينه من المال , وعلى أمك أن تلغي الوكالة التي أعطته إياها , حفاظًا على أموالكم من الضياع , وأنتم محتاجون إليها .

وعليكم بنصيحته وإعادته إلى رشده بالتذكرة والكلمة الطيبة والوعظ الذي يجعله يندم على ما فرط فيه من مال ، ويحافظ على ما بقي لديه منه .

وتذكيره بالأحاديث التي تزجره عن إضاعة المال , وتذكيره بأن الله حمَّله أمانة رعايتكم ، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ) رواه أبو داود ( 1692 ) وحسنه الألباني في"صحيح الترغيب" ( 1965 ) .

قال الشيخ عبد العظيم آبادي رحمه الله:

"قال الخطابي: يريد من يلزمه قوته ، والمعنى: كأنه قال للمتصدق: لا يتصدق بما لا فضل فيه عن قوت أهله يطلب به الأجر , فينقلب ذلك الأجر إثما إذا أنت ضيعتهم"انتهى .

"عون المعبود" ( 5 / 76 ) .

فإذا كان هذا في حق المتصدق فكيف بغيره ممن يضيع المال في غير منفعة .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

إذا عضلها الأولياء وعلمت أن القاضي لا يحكم في قضايا العضل

سؤال:

أنا فتاه أشرفت على بلوغ ال 25 عاما وبضاعتي في الجمال قليلة ، لم يتقدم لي إلى الآن أحد ممن أرجو خلقه ودينه ويكون كفئًا لي . تقدم لي شاب يبلغ من العمر 28 عاما على خلق ودين ، كفؤ لي من حيث المستوى العلمي والاجتماعي ، ولكن أهلي رفضوه لا لعيب فيه ، ولكن لأنه ليس من جنسيتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت