الصفحة 9080 من 35630

الأول: أن الرجال أقدر على تحمل هذه المسؤولية ، كما أن المرأة اقدر من الرجل على رعاية الأبناء وشؤون بيتها، فلكل منهما موقعه ومكانه الطبيعي .

الثاني: أن الرجل في الإسلام هو المكلف بالإنفاق على الزوجة ، فلا يجب على الزوجة أن تعمل ولا أن تكسب الرزق ، بل حتى لو كان لها دخل مستقل أو صارت ثرية وغنية فالواجب على الزوج أن ينفق عليها بالقدر الذي تحتاجه . وبما أنه يتحمل مسؤولية الإنفاق فقد صارت له القوامة والولاية.

ولذلك نرى الفوضى في المجتمعات التي تخالف ذلك ، فالرجل لا يتحمل مسؤولية الإنفاق على زوجته ، والمرأة غير ملزمة بطاعة زوجها ، وتخرج من بيتها متى شاءت وتترك عش الزوجية خاليًا والأولاد في ضياع . وعليها أن تكد وتكدح ولو كان على حساب بيتها ومنزلها .

ومما ينبغي مراعاته هنا ما يأتي:

أولًا: أن المرأة تثاب على طاعتها لزوجها وتؤجر على ذلك عند الله تعالى .

ثانيا: أن هذه الطاعة في غير معصية الله تعالى فقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".

ثالثا: كما أن الزوج له حق الطاعة فقد أمره الشرع بحسن التعامل مع زوجته وحسن عشرتها ، قال تعالى (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف ...) البقرة/228. فلا يعسفها ويظلمها ويصدر إليها الأوامر الفظة ، وإنما يسوسها بالحكمة ويأمرها بما فيها صلاحها وصلاحه وصلاح البيت مع اللين والرفق .

وقال صلى الله عليه وسلم:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

ـــــــــــــــــــ

زوَّجها أخوها من غير رضا الأب ثم وافق بعد سنة

سؤال:

تزوجت منذ عام ، وقد كان أخي وليا عني ، لأن أبي كان يعارض تزويجي . وبعد مرور عام ، قبل والدي زواجي وهو سعيد بذلك . لكني أتريب أحيانا بخصوص صحة نكاحي وشرعيته .

الجواب:

الحمد لله

أولًا: نوجه نصيحة للآباء .

الواجب على الآباء البِدَار بتزويج من لهم ولاية عليهم من النساء إذا تقدَّم لخطبتهن أحد ، وكان كفؤًا ورضيت المرأة بذلك ، ومن يخالف ذلك فإنما هو مخالف لما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إذا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ) رواه الترمذي ( النكاح/1004) وحسَّنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (865 ) ، ولا يجوز عضلهن لأي غرض من الأغراض التي لم يشرعها الله ورسوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت