فهرس الكتاب
إلا أن العلماء قد اختلفوا في حكمه على ثلاثة أقوال:
القول الأوَّل: أنه واجب على الذكر والأنثى ، وهو مذهب الشافعية والحنابلة ، واختاره القاضي أبو بكر بن العربي من المالكية رحمهم الله جميعًا .
قال النووي رحمه الله في"المجموع" (1/367) :"الختان واجب على الرجال والنساء عندنا ، وبه قال كثيرون من السلف ، كذا حكاه الخطَّابيُّ ، وممن أوجبه أحمد ... والمذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله و قطع به الجمهور أنه واجب على الرجال والنساء"انتهى .
وانظر:"فتح الباري" (10 / 340 ) ،"كشاف القناع": (1 / 80 ) .
القول الثاني: أنَّ الختان سنَّةٌ في حقِّ الذكر والأنثى ، وهو مذهب الحنفية والمالكية ورواية عن أحمد .
قال ابن عابدين الحنفي رحمه الله في حاشيته: (6 / 751) :"وفي كتاب الطهارة من السراج الوهاج: اعلم أن الختان سنة عندنا - أي عند الحنفية - للرجال والنساء"انتهى .
وانظر:"مواهب الجليل" (3/259) .
القول الثالث: أنَّ الختان واجب على الذكور ، مكرمةٌ مُستحبَّةٌ للنساء ، وهو قول ثالث للإمام أحمد ، وإليه ذهب بعض المالكيَّة كسحنون ، واختاره الموفق ابن قدامة في المغني .
انظر:"التمهيد" (21 / 60) ،"المغني" (1 / 63) .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (5/113) :
"الختان من سنن الفطرة ، وهو للذكور والإناث ، إلا أنه واجب في الذكور ، وسنة ومكرمة في حق النساء"اهـ.
وبهذا يتبين أن فقهاء الإسلام اتفقوا على مشروعية الختان للرجل والمرأة ، بل ذهب كثير منهم إلى أنه واجب عليهما ، ولم يقل أحد منهم بعدم مشروعيته أو كراهته أو تحريمه .
ثانيًا:
وأما إنكار بعض الأطباء للختان ، ودعواهم أنه مضر جسديًا ونفسيًا !!