والذي صح من ذلك كله ما رواه ابن ماجة من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم"فقط ، ولا توجد زيادة على هذا. والراجح من أقول أهل العلم أن الكفاءة لا عبرة بها إلا في الدين فقط.
وأما حديث:"إياكم وخضراء الدمن"فقد رواه الديلمي من حديث الواقدي عن أبي سعيد مرفوعا، لكن بزيادة قيل وما ذا يا رسول الله؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء، قال عدي: تفرد به الواقدي، وذكره أبو عبيد في الغريب، وقال الدارقطني لا يصح من وجه. أي ليس له وجه صحيح، وقال عنه الشيخ الألباني كما في السلسلة الضعيفة: ضعيف جدا، أي يشبه أن يكون مكذوبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا هو ما تؤيده نصوص الشريعة العامة، فما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم على بنت الزنا ، أو من كان أهلها أهل سوء بأنها من أهل النار، وما كان ليحذر منها بغير ذنب تقترفه، فهذا معناه أنه يضطرها إلى الفساد اضطرارا، ويأطرها على الفساد أطرا، ويحملها على البغي حملا فما حيلتها وقد حكم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها من أهل النار ، وحذر شباب المسلمين أن يتزوجوها ولو افترستهم العزوبة.
أين هذا من الأصل الذي قرره ربنا في كتابه"ولا تزر وازرة وزر أخرى"وهل بعد هذا الوزر من وزر؟! وهل بعد هذا الإصر من إصر !؟
وأين هذا من تزوجه صلى الله عليه وسلم بصفية بنت حيي، بنت اليهودي ، وزوجة اليهودي من قبل؟ لماذا لم يدس فيها عرق أبيها وجدها؟!
وعلى هذا .... فالعبرة بحال هذه الفتاة، فإذا كانت مرضية خلقا ودينا، وتشعر نحوها بعاطفة تتجه إلى الود والحب... فعلى الله فتوكل وتزوجها .
ولا تخبر أولادك بما كان، ليس لعيب فيها ، ولكن ؛ لأننا نعيش في مجتمع له موازين غير موازين الإسلام ، فهو يأبى إلا أن يغمر بنت الزنا بذنب أبيها، وبنت السوء بسوء أهلها.
والله أعلم .
ـــــــــــــــــــــ
الزواج من بنت زنى بأمها ... العنوان
هل يجوز للرجل الذى زنى بامرأة أن يتزوج بابنتها ؟ ... السؤال
25/10/2000 ... التاريخ
... ... الحل ...
... قد اختلفت كلمة فقهاء الشريعة في الزواج من ابنة المزنى بها
فقال فقهاء الحنفية إن الزنا يوجب حرمة المصاهرة، وعليه فلا يحل لمن زنى بامرأة أن يتزوج إحدى أصولها أو فروعها أى أمها وابنتها .
ذلك لأنه قد اعتاد الاتصال بمن زنى بها وقد لا يكف عن ذلك مع الزواج بفرعها أو أصلها فيوقع العداوة بينهما .