فهرس الكتاب
2.والزوجة بشر من لحم ودم ، تتأثر بما ترى وما تسمع من أهل الفتنة والسوء ، لذا ينبغي أن يكون هذا في حسبان الزوج . فيمنع عنها المؤّثرات المُفْسدة ويجنّبها الذّهاب إلى أماكن الشرّ .
3.وعلى الزّوج المسلم أن لا يعيش لدنياه فقط ويعمل كالآلة الصماء ، ولئن كان المال مغريًا: فما عند الله خير وأبقى ، فليحاول أن يجد عملا بوقت أقلّ ولو كانت الأجرة أقلّ ما دامت تكفيه وتسدّ حاجته وبذلك يوفّر وقتا لرعاية أهله وتربية أولاده .
4.ليس من المناسب ترك الزوجة هذا المقدار من الزمن ، اللهم إلا إن كان هناك ما يعوض المرأة في غياب زوجها ، كدراسة شرعية ، أو اجتماع مع من يخاف الله ويدلها على الخير ، وما أشبه ذلك . أما أن يكون تركًا مجردًا أو تركا مع جهاز لهو وبرامج تلفزيونية سيئة أو جيران السوء ، وصحبة فاسدة: فهو تفريط مذموم وكثيرا ما يرى المفرِّط جزاءه في الدنيا قبل لقاء ربه .
5.أما بالنسبة لخروج المرأة من بيتها فلا يُشترط شرعا أن يكون مع زوج أو محرم ما دامت موثوقة وتذهب إلى مكان لا يُخشى عليها فيه والطّريق مأمونة ، ووجود المَحْرم شرط في السفر ولا يجب أن يُرافق المرأة في البلد في كلّ مكان ، اللهم إلا أن يكون هناك سوءٌ أو فتنة في خروجها المسافة القصيرة ، فحينها لا تخرج المرأة وحدها ، بل عليها أن تحتاط فلا تخرج إلا مع زوج أو مع من يحافظ عليها ويحميها .
6.إن وجود المسلم في بلاد الكفار يفرض نوعا من السعي لحماية نفسه وأهله مثل أن يجتمع عدد من العائلات المسلمة ويستأجرون عمارة أو يكونون بجانب بعضهم البعض ليوفّر ذلك نوعا من الحماية والبيئة الطّيبة للأهل والأولاد وفي الوقت نفسه تجد المرأة المسلمة من الصالحات والطيّببات من تسلّي نفسها معهن في غياب الزوج .
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرّة أعين واجعلنا للمتقين إمام وصلى الله على نبينا محمد .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
ـــــــــــــــــــ
سفر المرأة بغير محرم
سؤال:
أعلم أن سفر المرأة بدون محرم لمدة يوم وليلة محرم .
هل يجوز للمرأة أن يوصلها المحرم لمكان إقلاع الطائرة ويستقبلها محرم آخر عند النزول من الطائرة ؟ المدة كاملة تستغرق 10 ساعات.
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز للمرأة أن تسافر من غير محرم لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم )