الصفحة 9257 من 35630

ولأن الهدف من وجوده حفظها وصيانتها والقيام بأمرها ولا سيما حيث يقع شيء من الأمور الإضرارية والسفر عرضة لذلك بغض النظر عن المدة ، فما عده الناس سفرًا كان كذلك ، وتنطبق عليه أحكام السفر حينئذٍ .

وللمزيد عن أحكام المحارم أنظر سؤال رقم ( 5538 ) .

الشيخ محمد صالح المنجد

ـــــــــــــــــــ

خروج المرأة للترفيه وشراء الحاجات

سؤال:

السؤال:

أنا قلقة بشأن ما يقوله الناس عن خروج الفتيات وأنه لا بد من وجود غرض غير نبيل من خروجهن . هل الخروج لقضاء حاجات بسيطة (أو الخروج للترفيه الحلال) يعتبر حرامًا حتى لو خرجت بالحجاب الكامل ؟.

الجواب:

الجواب:

جاء الإسلام ليحفظ للمرأة كرامتها وعرضها ، وشرع لها من الأحكام ما يحافظ على ذلك ، وقال الله تعالى: { وقرن في بيوتكن } [ الأحزاب 33 ] وبناء على ذلك فإنّ الأصل: بقاء المرأة في بيتها ، وعدم خروجها إلا لضرورة أو حاجة ، وجعل الإسلام صلاة المرأة في بيتها خيرا لها من صلاتها في المسجد - ولو كان المسجد الحرام - .

وهذا لا يعني أن تظل المرأة حبيسة البيت ، بل أباح لها الإسلام الذهاب إلى المسجد ، وأوجب عليها الحج والعمرة وصلاة العيد وغير ذلك ، ومن الخروج المشروع لها خروجها لزيارة أهلها ومحارمها والخروج للاستفتاء وسؤال أهل العلم وكذلك أُذَن للنساء أن يخرجن لحوائجهن ، لكن كل هذا لا يكون إلا وفق ضوابط الشرع من حيث المحرم للسفر ، والأمن في الطريق في الحضر ، وكذا أن تخرج بحجابها الكامل ، وأن لا تكون متبرجة أو متزينة أو متعطرة .

وقد ورد في ذلك بعض النصوص الشرعية ومنها:

أ. عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها". رواه البخاري ( 827 ) ومسلم ( 442 ) .

ب. عن زينب امرأة عبد الله قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا". رواه مسلم ( 443 ) .

ج. عن جابر بن عبد الله يقول طُلِّقت خالتي فأرادت أن تَجدَّ نخلها ( أخذ ثمار الشجر) فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال بلى فجُدِّي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا . رواه مسلم ( 1483 ) .

والترفيه الذي أشير إليه في السؤال قد يكون مع وجود الأجانب خلطة ونظرًا ، أو بسفر من غير محرم ، أو يكثر في غير فائدة ؛ لذا وجب التنبه لأن يكون الترفيه مباحًا حلالًا حقيقة ، ويخلو من المحرَّمات الموجبة لعقوبة الله تعالى ، فإذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت