الصفحة 9259 من 35630

كريمًا - واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رًّب ارحمهما كما ربياني صغيرًا ) سورة الإسراء / 23 ,24 .

وقال تعالى: ( فاستجاب لهم ربهم أنّي لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) سورة آل عمران / 195, وقال جل ثناؤه: ( من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحييه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) سورة النحل /97 , وقال عز من قائل: ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرًا ) سورة النساء/124 .

وهذا التكريم الذي حظيت به المرأة في الإسلام لا يوجد له مثيل في أي ديانة أو ملة أو قانون فقد أقرت الحضارة الرومانية أن تكون المرأة رقيقًا تابعًا للرجل , ولا حقوق لها على الإطلاق , واجتمع في روما مجمع كبير وبحث في شؤون المرأة فقرر أنها كائن لا نفْس له , وأنها لهذا لن ترث الحياة الأخروية , وأنها رجس .

وكانت المرأة في أثينا تعد من سقط المتاع , فكانت تباع وتشترى , وكانت تعد رجسًا من عمل الشيطان .

وقررت شرائع الهند القديمة: أن الوباء والموت والجحيم وسم الأفاعي والنار خير من المرأة , وكان حقها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها - الذي هو سيدها - فإذا رأت جثمانه يحرق ألقت بنفسها في نيرانه , وإلا حاقت عليها اللعنة .

أما المرأة في اليهودية فقد جاء الحكم عليها في العهد القديم ما يلي: ( درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلًا , ولأعرف الشر أنه جهالة , والحماقة أنها جنون ؛ فوجدت أمرًّا من الموت: المرأة التي هي شباك , وقلبها شراك , ويدها قيود ) سفر الجامعة , الإصحاح 7: 25 , 26 , ومن المعلوم أن العهد القديم يقدسه ويؤمن به اليهود والنصارى .

تلك هي المرأة في العصور القديمة , أما حالها في العصور الوسطى والحديثة فتوضحها الوقائع التالية:

شرح الكاتب الدانمركي wieth kordsten اتجاه الكنيسة الكالوثوليكية نحو المرأة بقوله: ( خلال العصور الوسطى كانت العناية بالمرأة الأوربية محدودًا جدًا تبعًا لاتجاه المذهب الكاثوليكي الذي كان يعد المرأة مخلوقًا في المرتبة الثانية ) , وفي فرنسا عقد اجتماع عام 586 م يبحث شأن المرأة وما إذا كانت تعد إنسانًا أو لا تعد إنسانًا ؟ وبعد النقاش: قرر المجتمعون أن المرأة إنسان , ولكنها مخلوقة لخدمة الرجل .

وقد نصت المادة السابعة عشرة بعد المائتين من القانون الفرنسي على ما يلي: ( المرأة المتزوجة - حتى لو كان زواجها قائمًا على أساس الفصل بين ملكيتها وملكية زوجها - لا يجوز لها أن تهب , ولا أن تنقل ملكيتها ولا أن ترهن , ولا أن تملك بعوض أو بغير عوض بدون اشتراك زوجها في العقد أو موافقته عليه موافقة كتابية ) .

وفي إنجلترا حرّم هنري الثامن على المرأة الإنجليزية قراءة الكتاب المقدس وظلت النساء حتى عام 1850 م غير معدودات من المواطنين , وظللن حتى عام 1882 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت