الصفحة 7259 من 35630

نص الفتوى

معلوم أن الإسلام حرم النظر إلى أى جزء من جسم المرأة الأجنبية حتى الوجه والكفين إذا كان النظر بشهوة ، لأن النظر بريد الزنى، والنصوص في ذلك كثيرة، أما لو كان النظر بغير شهوة فيجوز فقط إلى الوجه والكفين عند بعض العلماء ، ورأى بعضهم عدم جواز النظر إليهما في كل الأحوال ، إلا ما هو مستثنى لعلاج ونحوه مما هو مفصل في موضعه"الجزء الثانى من موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام".

هذا هو حكم النظر إلى الأصل ، أما النظر إلى الصورة فقد مثل لها القدامى بالنظر إلى صورتها في المرآة أو في المياه ، واختلفوا في قياس الصورة على الأصل وعدم قياسها، بناء على تصورهم أن الرؤية تحصل من أشعة خارجة من العين ، أو أشعة منعكسة من المرئى على العين ، والثانى هو الرأى الصحيح الذى أثبته العلم .

ومهما يكن من شىء فإن صورة المرأة لا يجوز النظر إليها بشهوة باتفاق الجميع كما لا يجوز النظر إلى أى شيء يثير الفتنة، لأن حكمة التشريع موجودة في الأصل والصورة .

وتشتد الحرمة إذا كان النظر إليها في الصور المتحركة ، فإنها لا تقل فتنة عن النظر إلى الأصل ، إن لم تكن أقوى ، وبخاصة في الأوضاع التى لا تليق ذوقا وشرعا .

يقول الشيخ طه حبيب"عضو المحكمة العليا الشرعية سابقا"ما نصه .

والذى تسكن إليه النفس ويطمئن له القلب هو أن النظر إلى المرأة الأجنبية إنما كان محرما بسبب أنه داع وذريعة إلى الوقوع فيما هو أشد منه حرمة ، وهو الوقوع في المعصية الكبرى، وعليه فالنظر إلى المرأة الأجنبية المعينة بواسطة المرآة بقصد الشهوة غير جائز، لأنه ذريعة إلى محرم ، ، و كل ما كان كذلك فهو حرام ، سواء أكان ذلك مباشرة أم بواسطة المرآة ، انتهى"مجلة الأزهر- المجلد الثالث ، صفحة 393".

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت