فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــ
سفر المرأة مع ابن جارتها أو زوج بنت زوجها
سؤال:
امرأة تريد أن تذهب لأداء الحج مع أنها قامت بهذه الفريضة من قبل وسوف تذهب معها ربيبتها ، وزوج ربيبتها هل يعتبر محرما لها وهل يجوز لها السفر معه ؟
وهناك حالة أخرى: وهى امرأة ستذهب مع ابنها وتريد أن تذهب معهم جارتها ، هل يجوز ذلك علما أن الجارة ليست محرمة على ابن جارتها ؟ .
الجواب:
الحمد لله
أولا:
يشترط لوجوب الحج على المرأة وجود محرم يرافقها في سفرها ؛ لما روى البخاري (1862) ومسلم (1341) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ، وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ . فَقَالَ: اخْرُجْ مَعَهَا ) .
ورخص بعض أهل العلم أن تسافر المرأة في حج الفريضة مع نسوة ثقات أو رفقة مأمونة ، وهو قول مرجوح . والراجح أنه لا بد من محرم ، سواء كان ذلك في حج الفريضة أو النافلة .
انظر السؤال (316) ، (47029) .
ثانيا:
لعل السائل يقصد بالربيبة هنا بنت زوج المرأة المسئول عنها .
والجواب أن هذا الزوج ليس محرما لتلك المرأة ، فلا يجوز لها أن تسافر معه .
وأما الربيبة الواردة في قوله تعالى: ( وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) النساء /23 . فالمراد بها:"بنت امرأة الرجل من غيره ، سميت بذلك لأنه يربيها في حجره ، ... واتفق الفقهاء على أن الربيبة تحرم على زوج أمها إذا دخل بالأم وإن لم تكن الربيبة في حجره"تفسير القرطبي" (5/101) ."
ثالثا:
ليس للمرأة أن تسافر مع جارتها ، بدون محرم . وابن جارتها ليس محرما لها .
سئلت الجنة الدائمة للإفتاء:
هل يحق للمرأة المسلمة أن تؤدي فريضة الحج مع نسوة ثقات ، إذا تعذر عليها اصطحاب أحد أفراد عائلتها معها ، أو أن والدها متوفى ؟ فهل يحق لوالدتها اصطحابها لتأدية الفريضة أو خالتها أو عمتها أو أي شخص تختار ليكون معها محرمًا في حجها ؟
فأجابت:
"الصحيح أنها لا يجوز لها أن تسافر للحج إلا مع زوجها أو محرم لها من الرجال ، فلا يجوز لها أن تسافر مع نسوة ثقات أو رجال ثقات غير محارم ، أو مع عمتها"