فهرس الكتاب
أو خالتها أو أمها ، بل لا بد من أن تكون مع زوجها أو محرم لها من الرجال ، فإن لم تجد من يصحبها منهما فلا يجب عليها الحج ما دامت كذلك ؛ لفقد شرط الاستطاعة الشرعية ، وقد قال تعالى: ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ) "انتهى ."
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/91) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
حكم خروجها من البيت دون إذن زوجها وسفرها دون محرم ؟
سؤال:
أريد أن أسأل إلى أي درجة تصل واجبات الزوج تجاه أهل زوجته ؟ سؤالي هذا لأنني عانيت مشكلة كبيرة مع زوجي نظرًا إلى تعامله السيئ جدًّا مع أمي عندما قامت بزيارتنا ( نتيجة لمشاجرة حدثت بين حماتي وأمي ) وانتهت بأن زوجي طرد أمي أو ما شابه ، وأنا نتيجة إلى هذا اضطررت أن أغادر مع أمي البيت ضد رغبة زوجي في البقاء معه ( علما بأنني كنت أقطن في بلد آخر وسافرت مع أمي إلى بلادنا ) ومعاملة زوجي لي جيدة غير أنى غضبت من معاملته لها بهذا الشكل ، مع أنه تأسف لها في اليوم التالي , لكنها لم تسامحه ، فهل تصرفي كان صحيحًا ، أم أنني لم أطع زوجي كما وصى الله سبحانه وتعالى ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
ينبغي للزوج أن يصل أهل زوجته ، ويحسن إليهم ، فإن هذا من حسن معاشرة زوجته ، وفعله هذا يُدخل السرور إلى قلبها ، ويجعله محل احترامها وتقديرها ، ويزيد في المحبة والمودة بينهما .
قال الله تعالى: ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) النساء/19 .
قال ابن كثير:
"أي: طيِّبوا أقوالَكم لهنَّ ، وحسِّنوا أفعالَكم وهيئاتكم حسب قدرتكم كما تحبُّ ذلك منها ، فافعل أنت بها مثله كما قال تعالى: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي ) صححه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (285) "انتهى .
"تفسير ابن كثير" (1/477) .
ثانيًا:
وأما طرد زوجكِ لأمكِ من بيته فقد اعتذر عن ذلك ، وينبغي لمن اعتذر له أخوه أن يقبل اعتذاره ويتجاوز عن زلته .
ولتعلم المرأة المتزوجة أن طاعة زوجها مقدمة على طاعة والديها ، فالرجل لا يقدِّم أحدًا على أمه في البرِّ ، والزوجة لا ينبغي لها أن تقدِّم أحدًا على زوجها في الطاعة