الصفحة 9328 من 35630

وما هي التوجيهات التي تقدمونها لكل من يرغب في الذهاب إلى الشواطئ؟ وهل يجوز للزوج أن يصحب زوجته معه للمصيف ؟

... السؤال

14/06/2006 ... التاريخ

مجموعة من المفتين ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالذهاب إلى المصايف أمر مباح، والمباح في الشرع يتقيد بشرط السلامة (أي سلامة الفعل من المحظورات الشرعية ) ، وقد يكون واجبا إذا كان القصد منه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبخاصة في هذه الأماكن التي يكثر فيها الاختلاط وتكشف العورات وغالباماتنتهك الحرمات، وقد يكون مستحبا إذا استعان المسلم بهذه الراحة القصيرة على أداء واجباته، وقد يكون حراما إذا صاحبه اختلاط غير مشروع أو نظر إلى العورات ممنوع، أو غير ذلك من المحرمات، وذهاب الرجل بزوجه إلى المصايف جائز ما دام سيلتزم الزوجان بحدود وضوابط الشرع .

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:

الذهاب للشواطئ للاستجمام حق لكل مواطن ولكل إنسان؛ فليس الاستجمام حقًا لكل اللادينيين وحدهم، حتى إذا ذهب الإسلاميون أُنكر عليهم ذلك: فهل هواء البحر محرّم على أهل الدين؟

فإذا جاء وقت الصلاة جاء المسلمون على شواطئ البحر ليصلوا، فلماذا هذا الإنكار على المسلمين ا لما ذهبوا إلى الشواطئ؟ فهذه الظاهرة طيبة، فمنذ سنوات امتدت الصحوة الإسلامية، وربما مر الإنسان على شواطئ الإسكندرية الآن ليرى الملتزمين وهم يصلون، وقد ترى المحجبات والمصلين عند البحر؛ وهذا أمر نحبذه، ولا نرى فيه منكرًا شرعًا

ويقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر:

التمتُّع بالحلال الطيب من نِعَم الله جائز، ومنه مشاهد الطبيعة والنسيم العَليل والحدائق والزُّهور قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعَبَادِهِ وَالطَّبِّيَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) (سورة الأعراف:32) ، وقال: (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَواتِ وَالأرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ) (سورة الأعراف: 135) ، وكل ذلك في نطاق قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ) (سورة المائدة:87) ، وقوله: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ) (سورة الأعراف: 31) ، فالتَّمتُّع بِالطَّيِّباتِ يَكُون في اعْتِدَالِ وَبِقَدَر، ولا يَتَعدَّى حُدُودَ المَشْروع.

وشواطئ البحار يَقْصدها الكثيرون في الصيف لطِيب الهواء والاستحمام بالماء وهدوء الأعصاب ولغير ذلك من الأغراض التي لها علاقة بالحكم؛ لأن الأعمال بالنيات. ولو التزمَ الإنْسان، وخاصَّة النساء، بالحِشْمة المطلوبة والأدب في السلوك عامة ما كان هناك مانع من ارتيادها. والحفاظ على الآداب من الناحية تقع مهمَّتُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت