فهرس الكتاب
... ... الحل ...
... ،الأحاديث كثيرة في النهى عن عدم خلوة المرأة برجل أجنبى عنها لخطورتها ، ومنها ما رواه البخارى ومسلم"لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذى محرم"وما رواه الطبرانى"إياك والخلوة بالنساء ، فو الذى نفسى بيده ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما".
إن الغريزة الجنسية تتحين أية فرصة للاستجابة لرغبتها ، ومن أجل ذلك حرم الإسلام النظر واللمس والخضوع بالقول ، والخلوة ، إن فرص الخلوة بين الجنسين كثيرة في هذه الأيام ، فقد تكون في البيوت والفنادق والمكاتب ودواوين القطارات المغلقة ، والسيارات الخاصة والمصاعد الكهربائية ، حتى في الأماكن الخلوية البعيدة عن الأنظار .
إن مجرد الخلوة حرام حتى لو لم يكن معها سفور أو كلام مثير، والخلوة لا تجوز إلا للضرورة ، وليس من الضرورة كسب العيش بالعمل الذى يستلزمها ولو في بعض الأحيان ، كما أنه ليس من الضرورة خلوة المدرس الخصوصى بالمتعلمة ، فقد يكون الشيطان أقوى سلطانا على النفس من العلم ، ومن مأثور السلف قول عمر بن عبد العزيز: لا تخلون بامرأة وإن علمتها سورة من القرآن ( المستطرف ج 2 ص 2 ) وليس من الضرورة خلوة المخدومة بخادمها ، أو المخدوم بخادمته ، فكم من مآسٍ ارتكبت بسبب ذلك ، وليس هؤلاء الخدم مملوكين ملك اليمين حتى يكون لهم مع سادتهم وضع خاص ، بل هم أجانب تجرى عليهم كل أحكام سائر الناس .
وفى حكم الخلوة سائقو السيارات الخاصة ، المترددون على النساء كثيرا في البيوت ، دون أن يكون هناك من يخشى معهم السوء .
هذا ، ولا يعتبر من الخلوة المحرمة وجود الطالبات مع الطلبة في أماكن الدراسة ، كما لا تتحقق الخلوة في الشوارع والمحال التجارية والمواصلات التى تغص بالرجال والنساء ، وإنما المطلوب هو الحشمة في الملابس والأدب في الكلام ، وعدم الاحتكاك بين الطرفين ، وبخاصة في الزحام ، وحديث الطبرانى يقول"لأن"