فهرس الكتاب
أما نحن فقد رضينا بالقليل، ولم يكن لي اختيار في ذلك، لكن عندما مرض زوجي ونقصت أمواله تركته الزوجة الثانية، ولم تقبل أن تقوم على رعايته، لكنني فتحت له بيتي، وهو الآن بيننا يحتاج إلى رعايتي ورعاية الأولاد ... والحمد لله أنا لست نادمة، لكنني بصدق أدعو له بالشفاء.
زواج في السر
السيدة لبنى صالح تقول: كنت متزوجة من طبيب وتوفاه الله فجأة، وكنت في ريعان شبابي ومعي ثلاث بنات، ارتديت الحجاب، وبدأت أتعرف أكثر على ديني، وعندما تقدم لي رجال متزوجون وعرضوا عليّ أن أكون زوجة ثانية، حتى ولو بعيدًا عن موافقة ومعرفة الزوجة الأولى وافقت وهذا لعدة أسباب:
أولًا: أن أعف نفسي.
ثانيًا: أن يكون هذا الزوج بمثابة أب لبناتي حتى ولو كان هذا لبعض الوقت؛ لأنه في أحيان كثيرة يتغيب زوجي عني لمدة أسابيع.
ومسألة عدم العدل هنا لا تهمني؛ لأن تمام العدل يحدث عندما تكون الزوجة الأولى مدركة ومتفهمة لهذا الوضع، وكذلك فإن أولاد زوجي لن يتفهموا هذا الأمر، ولذا كانت السرية وعدم العدل في المبيت أفضل لي من القلق وحدوث المشاكل، وأنا أريد أن أطيع زوجي وأحصل على الثواب من رضاه عني، والحمد لله هو راضٍ عني، وسعيد بالساعات القليلة التي يعيشها معنا.
تزايد الزواج الثاني بين المصريين
الداعية الشابة أمل توفيق من ناحيتها ترى أن النساء في مصر أولًا غير مؤهلات لتقبل تعدد الزوجات، وكثيرًا ما تعتقد الزوجة الأولى أن زوجها ملك لها، وكل ماله الذي اكتسبه وهو معها ملك لها ولأولادها، وقد لاحظت في محيطي الاجتماعي كثيرًا من حالات تعدد الزوجات، لكنه يحدث في السر خوفًا من بطش الزوجة الأولى.
ومشكلة التعدد وما يخلفه من مشاكل اجتماعية ناتجة من انحياز الرجل لإحدى الزوجتين ومراوغاته، وعدم تمكنه من تحقيق العدل بينهما؛ وهذا لأنه لا يكون في العلن، وما يحدث في الخفاء غالبًا تحيط به الشكوك.
ومن ناحية أخرى فإن الرجل الآن يعاني من القهر على مستويات عدة، ولا يستطيع أن يمارس حقوقه العامة والمهنية في المجتمع؛ ولذا فهو أحيانًا يتجرأ على زوجاته، ويعاملهن بقسوة، وقد ينحاز لإحدى زوجاته، وهذا ما يجعل كثيرًا من النساء يتخوفن من التعدد.
أما د.سلوى صالح طبيبة نساء فتقول: لقد عملت في الخليج حوالي عشر سنوات، وعلى الرغم من أن التعدد كان موجودًا بكثرة في العديد من الأسر التقليدية، إلاّ أن الفتيات ومعظم الشباب في الخليج وأيضًا في السعودية لا يقبلن تعدد الزوجات مثلما كان في الماضي مع جيل الأمهات، وهذا في الأساس سببه وسائل الإعلام.
أما من الناحية الاجتماعية فهناك بالتأكيد أخطاء في تطبيق العدل بين الزوجات أدى إلى تقليل نسبة التعدد. أما في مصر فإني ألاحظ أن التعدد بدأ يتزايد بين طبقات وفئات معينة؛ فالعنوسة وكذلك الظروف الاقتصادية تدفع بكثير من الفتيات أو حتى المطلقات بقبول الزواج الثاني سرًا.