فهرس الكتاب
يرفضن الزواج الثاني
هدى وصفي تقول: أرفض التعدد؛ لأن النساء غير مؤهلات لتطبيقه، فبعضهن يقبلنه على المستوى النظري فقط، أما على المستوى التطبيقي فالزوجة الأولى تستخدم كل الوسائل لمحاربة هذا الزواج، وأنا لا أحب أن أعيش في جو المشاحنات.
سلوى الصناديلي تقول: أرفض التعدد؛ لأن ما لا أقبله على نفسي لا أقبله على غيري.
المهندسة فتحية الجمال تقول: أرفض التعدد؛ لأنه لا يوجد أمامي نماذج لرجال حققوا العدل حتى بين أبنائهم، فما زال هناك رجال ونساء أيضًا يتحيزون للذكر دون الأنثى، فكيف يتحقق العدل بين الزوجات؟
منى حامد تقول: أرفض التعدد؛ لأن الزوجة الأولى غالبًا هي التي تقوم بالتضحيات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وتقدم العديد من التضحيات في بداية الزواج، ثم بعد أن يستقر الزوج ماديًا وأسريًا تأتي أخرى لتحصد ما زرعته الأولى، فهذا ليس عدلًا.
حاجة المرأة هي الفيصل
د. إلهام فرج أستاذة علم الاجتماع تقول: تعدد الزوجات لا يكون بقرار أو دعم إعلامي بقدر ما هو احتياج وضرورة قد تلجأ إليها المرأة لمواجهة ظروفها الصعبة. فقد ترى بعض الفتيات الآن أن التعدد أفضل من العنوسة، والزوجة الثانية غالبًا هي الموافقة على طول الخط، أما المشكلة فهي عند الزوجة الأولى التي توافق أحيانًا مضطرة، وأحيانًا أخرى تعلن الحرب أو تنسحب.
بينما يؤكد د. رأفت عثمان الأستاذ بكلية الشريعة أن تحقيق العدل بين الزوجات هو الأساس الشرعي للتعدد، وليس أن تقبل الزوجة الأولى أو ترفض.
وتحقيق العدل مسؤولية الرجل، وهى ليست مسؤولية سهلة أو هينة، لكنها تحتاج لمجهود؛ فالتعدد يحقق عمومًا مصلحة النساء، وهو مسؤولية شرعية ومادية ومعنوية على الرجال.
ـــــــــــــــــــ
الحوار بين الزوجين..عندما يصل إلى طريق مسدود
هناء الحمراني 8/11/1427
في جلسة هادئة كانت سمر وزوجها محمد يرتشفان الشاي معًا، ويأكلان بعض المكسرات.. تلفّت محمد بعد دقائق من الهدوء..
-أين الصغار..؟!
مدّت سمر قطعة من البسكويت لزوجها:
-إنهم في غرفتهم يلعبون..
يهز محمد رأسه.. تتذكر سمر مشكلة ابنتها لمياء والتي حدثت صباح ذلك اليوم في المدرسة:
-جاءت لمياء باكية اليوم من المدرسة..
قطّب حاجبيه: