فهرس الكتاب
على أصول شرعية، وأن تتعاهدي بناتك بالرعاية، وتكوني لهن القدوة الصالحة في أعمالك، ولا تخالفي قولك بفعلك.
كذلك الاجتهاد في تعليم الأبناء أحكام هذا الدين بالحكمة والموعظة الحسنة، وحثهم على فعل الخيرات وأن تكوني حنونًا عليهم رحيمة بهم؛ فالأم لا تضرب إلاّ على شيء كبر جرمه، لئلاّ تسقط هيبة الضرب في نفوس الأبناء، ثم إن الأم مطالبة أيضًا إذا ما رأت على زوجها ما يشكل عليها من سلوكه مما يُرى في ظاهره مخالفة الكتاب والسنة، أن تبادره بالاستفسار عن ذلك، سؤال الرحيمة به، الخائفة عليه من مخالفة الشرع، لا سؤال المتعنتة أو الشامتة فيه أو المعيّرة.
ثم يجب عليها أن تنفق من ماله على بيتها ونفسها وأولادها بالمعروف، وألاّ تتخطّى ذلك إلى التبذير والإسراف.. فقد قال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) . [سورة الأعراف: من الآية 31] ، وعليها أن تطيعه في غير معصية الله، وتحفظه في سره وبيته وماله، ولقد جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رضا الزوج عن زوجته من أسباب دخول الجنة، فروى الترمذي من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة".
فإذا فعلت المرأة المسلمة ذلك فإنها تكون قد أدّت ما عليها، وما أراده لها الله -عز وجل-، ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- تجاه بيتها وأسرتها إن شاء الله.
ـــــــــــــــــــ
قرار الرجل في بيته!!
عزيزة بنت محمد الشهري 24/8/1427
دائمًا ما نطالب المرأة، وهي مطالبة بالقرار في مملكتها امتثالًا لأمر ربها وحفظًا لنفسها و (لسعادتها) ، إلاّ أن الأمر يبدو صعبًا على كثير من النساء، وقد استطعت -بتوفيق الله- من خلال حوارات ومصارحات مع بعض النساء -اللاتي عجزن عن القرار- معرفة العامل الأكبر تأثيرًا على قرار المرأة في بيتها.
إنه باختصار: طبيعة علاقة الرجل بأسرته.
بمعنى: أنه كلما كانت علاقة الرجل بأسرته جيدة، وكان قيامه بواجباته جيدًا، وكانت سعادته وراحته في بيته؛ كانت المرأة أكثر قرارًا في بيتها، وأكثر قناعة بذلك، وكان ذلك أحب إليها وأكثر سعادة على قلبها، وكان -بذلك- المجتمع نقيًا طاهرًا.
هذه ليست فرضية، إنها نظرية أو قاعدة ثابتة بنص كلام المصطفى -صلى الله عليه وسلم- كما روى الطبراني:"عُفّوا عن نساء الناس تعفّ نساؤكم، وبرّوا آباؤكم تبرّكم أبناؤكم".
إنه أول الحلول لمشاكل الأسرة المسلمة، أن يكون رب الأسرة رجلًا، يقوم بمهام (ملكه) ، يبتغي بذلك وجه الله، وليهنأ بعدها بسعادة الدنيا والآخرة.
تخيّلوا أن ملكًا لبلد من البلدان يعيش خارج مملكته، ولا يعود إليها إلاّ إذا أراد متاعًا منها أو استقبال زائر أتاها، وعلى الفور بعد ذلك يهرول إلى حيث الراحة والاسترخاء عن المسؤوليات وهموم المحكومين!!