الصفحة 9397 من 35630

أللناس حاجة في هذا الملك؟

أليس أريح له وأربح لهم أن يدع هذا المُلك لغيره؟

إن واقع غالب الذكور اليوم في مجتمعنا السعودي والخليجي عمومًا واقع مرير، والذي يكشف هذا الواقع حديث النساء عن حياتهن مع أولئك الذكور، حتى إن هؤلاء الذكور أصبحوا سببًا لأزمات اجتماعية في مجتمعنا والمجتمعات المجاورة التي رخصت فيها المرأة حتى تحوّلت إلى سلعة تُباع وتُشترى على أيدي السماسرة وسائقي الأجرة والخدم في المقاهي والمطاعم!! هذا بالنسبة لحال الصنف المفرط منهم.

وهناك صنف أخر، أقل شرًا من الأول، حياته بين المطاعم والاستراحات و (كشتات) البر والصيد، حتى لا يكاد جدوله يحتمل وقتًا للنوم والاسترخاء من إغراقه في مواعيد (دائرات) الأصحاب والجيران والأقارب والزملاء، القدامى والجدد، مما يجعل الأسرة تبدو حملًا ثقيلًا كئيبًا، يحتاج الذكر لتحمل الجلوس معهم والصبر على مشاكلهم!! إلى ما لا يقل عن مائة قناة فضائية -في البيت- للتخفيف من الضغط النفسي الذي يعيشه -هذا الذكر- بين زوجه وأبنائه، عبر مشاهد ومسامع تقتل ما تبقى من الاحترام والحب بين الزوجين من جهة، وبين الوالدين والأولاد من جهة أخرى.

هؤلاء الذكور هم سبب غالب أزمات المجتمع الاجتماعية.

فلولا أن ذكورًا"يتميلحون"في الشوارع والأسواق ووسائل الإعلام!!.. لما كان"تميلحًا"في الشق الآخر!!

ولولا أن أعين الذكور زائغة لما وصل حال العباءة والحجاب إلى ما وصل إليه!!

ولولا أن ذكورًا لا يعلمون عن نسائهم: أين يذهبن، ومع من، لما كانت قضايا هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الخاصة بالخلوة المحرمة والمعاكسات بعشرات الآلاف!! في كل عام.

المشكلة تبدو حتى في تربيتنا لأبنائنا؛ إذ يُتاح للأبناء الخروج كيف شاؤوا ومتى شاؤوا وبدون رقابة أو توجيه.

في حديث الأمهات -المربيات- هناك شكوى من المد الذكوري (النعيم خارج البيت) الذي انتقلت عدواه إلى الأجيال الجديدة من الفتيات، فأصبحن يرغبن في الخروج إلى الملاهي والمطاعم -بل البر أحيانًا و (السفر مستقبلًا) - مع الصديقات بشكل يومي، والأمهات يجاهدن في منعهن، ويراقبن ردّات فعلهن، ويلحظن علوًا في أصوات هؤلاء الفتيات وتذمرًا من الحرمان الذي يعشنه؛ لأن زميلاتهن يتمتعن بالحرية!!

ترى ما الحل؟ لمثل هذه الأزمات الخطيرة والمنعطفات القاتلة في حياة الأسرة الخليجية؟

لقد كان الحل الناجح لفك هذا الوضع المختنق في بعض البيوتات أن استطاعت المرأة -بفضل الله- أن تسيطر على البنات من خلال السيطرة على الأبناء، وأن تربي البنات من خلال تربية الأبناء، وأن تحكم الإناث من خلال حكم الذكور.

تخيّلوا كم مرة ستخرج البنت -والمرأة عمومًا- من بيت الرجال لا يخرجون للترفيه خارجه إلا مرة في الأسبوع، ومع أخيار، وفي أماكن محترمة معروفة في الهواء الطلق..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت