الصفحة 7397 من 35630

عمل الرجل في التدريس للبنات في المرحلة الثانوية ، بحيث يلقاهن من غير حائل ، وقد تبرج أكثرهن وكشفن عن محاسنهن - كما هو الحال في بلد السائل - لا يستريب عاقل في الجزم بتحريمه ، لما له من الآثار السيئة والمفاسد الواضحة على الرجل والمرأة ، وقد سبق بيان هذه المفاسد في جواب السؤال رقم ( 50398 )

جاء في"فتاوى اللجنة الدائمة" (12/149) :"لا يجوز للرجل تدريس البنات مباشرة ؛ لما في ذلك من الخطر العظيم والعواقب الوخيمة".

وجاء فيها أيضا (12/156) :

"أولا: الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس أو غيرها من المنكرات العظيمة ، والمفاسد الكبيرة في الدين والدنيا ، فلا يجوز للمرأة أن تدرس أو تعمل في مكان مختلط بالرجال والنساء ، ولا يجوز لوليها أن يأذن لها بذلك ."

ثانيا: لا يجوز للرجل أن يعلم المرأة وهي ليست متحجبة ، ولا يجوز أن يعلمها خاليا بها ولو كانت بحجاب شرعي ، والمرأة عند الرجل الأجنبي عنها كلها عورة ، أما ستر الرأس وإظهار الوجه فليس بحجاب كامل.

ثالثا: لا حرج في تعليم الرجل المرأة من وراء حجاب في مدارس خاصة بالنساء ، لا اختلاط فيها بين الطلاب والطالبات ، ولا المعلم والمتعلمات.

وإن احتجن للتفاهم معه ؛ فيكون عبر شبكات الاتصال المغلقة ، وهي معروفة ومتيسرة ، أو عبر الهاتف ، لكن يجب أن يحذر الطالبات من الخضوع بالقول بتحسين الكلام وتليينه"انتهى."

ثانيا:

ما اكتسبته من مال في مقابل هذا العمل ، لا حرج عليك في الانتفاع به ، لأن هذا الراتب الذي أخذته هو في مقابل إلقاء الدروس ( وهو عمل مباح في الأصل ) ، والتحريم عارض ؛ لأجل الاختلاط ، كما سبق .

لكن يجب عليك المبادرة بترك هذا العمل ، والبحث عن عمل آخر تسلم فيه من الوقوع في الحرام والفتنة .

نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت