الصفحة 944 من 35630

يتزوج عادة بامرأة أو أكثر دون تحديد , ولم يكن الحجاب شائعًا بين النساء , ووجد الاختلاط بين الرجال والنساء , ولكنهم سمّوا من يكثر من مخالطة النساء"بالزير".

وكانت أنواع الزواج تأخذ صيغًا مختلفة منها الزواج بخطبة ومهر وهو الشائع بينهم وقد أقره الإسلام , ومنها صيغ أخرى حرمها الإسلام . وفي الغالب كان الأبوان يزوجان البنت دون أن يكون لها رأي , وقد منع الإسلام ذلك .

ويحب العربي إنجاب الأبناء ويكره البنات , لقدرة الذكر على القتال , وحماية القبيلة من أعدائها , والقيام بالغزو للآخرين . في حين لا تشترك النساء في الحرب , كما أنهن عرضة للسبي . وكانت بعض القبائل تمارس عادة وأد البنات بدفنهن عند الولادة , وهي عادة كانت تشيع في أمم أخرى عاصرتهم بنطاق واسع , وكان الدافعان الرئيسيان للوأد هما خوف العار والفقر . وقد عرف العربي قبل الإسلام بالكرم والشجاعة والصدق والصراحة والعفو عند المقدرة , وحب الحرية , والحفاظ على العرض , والذود عن الحمى , وقد أكد الإسلام على هذه الصفات و أثنى عليها , كما عرف بالتفاخر والغطرسة والكبرياء , وبالغزو وقطع طرق القوافل ونهبها وطلب الثأر مهما طال الزمن وشرب الخمور , وقد حرّم الإسلام ذلك . ويهتم العربي بنظافة بدنه ودهن شعره وتمشيطه وضفره وبخضاب الشيب بالحناء والوسمة والزعفران والتطيب بأنواع الطيب لكنه يهمل ذلك كله عند طلب الثأر .

وهذا العرض الإجمالي للأوضاع السائدة في شبه جزيرة العرب يوضح أحوال البيئة التي بزغ فيها فجر الإسلام وسطعت من خلاله أنوار الوحي على العالم كله وفي مقدمته بلاد العرب التي ظهر منها رسول الإسلام محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام

ـــــــــــــــــــ

أيها الإعلاميون

الإسلام دين أكمله الله وأتم به نعمته ورضيه لهذه الأمة دينا من أستمسك به أعزه الله ومن أبتغى الهدى في غيره أضله الله والذلة والصغار لمن خالف أمره.

عقيدة نقية وتنظيم شامل وفكر كامل هذا هو الدين وهذه هي قوة الصادقين من أهله ولكن يظهر في بعض ضعاف النفوس استعباد فكري وخضوع معنوي وتبيعية مهيمنة وسنة الله قاضية أن كل أمة تستبدل الضلال بالهدى وتتقاعس عن العمل المثمر النافع لا نزال في تقهقر وانحطاط وتلاشي اضمحلال يكون ذلك في فكرها وثقافتها وسلوكها وإذا هزمت الأمة في عقيدتها فقد غشيتها الذلة وما كان لها أن ترفع رأسا أو تحقق عزة.

إن من أبرز علامات ضعف الأمم أخذها بكل ما يساق إليها من غير تمييز بين ما يضر وما ينفع ولا تفرق بين ما يوافق وما لا يوافق حتى ينتهي بها الحال إلى أن تفقد خصائصها وتذوب أصالتها ذلة تزاحم فيها لغة الغالب لغة المغلوب وتزحزحها أو تطردها لتحل محلها تبعية ذليلة تمسخ فيها عقل الأمة وتشوه أفكارها.ففي الإعلام تستبدل الأمة أخلاق للكافرين بأخلاقها المستقيمة فيقوم دعاة من القوم يدعون إلى الميوعة والسفور وهدم الأخلاق.يقول زعيم يهودي( لقد نشرنا روح التحرر الكامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت