فهرس الكتاب
فزواج الكاسيت لا يحتاج إلى ورقة أو شهود، وإنما يكتفي الطرفان بوجود كاسيت وشريط، ويسجل عليه كلٌّ منهما الكلمات التي يردّدها المأذون الشرعي، ويحتفظ كل منهما بنسخة منه.
أما زواج الوشم فهو عبارة عن كتابة وثيقة الزواج بالوشم على الجلد. وزواج الطوابع أسهل الأنواع، حيث يقوم كل طرف بلصق طابع بريد على جبين الآخر فيصيرا زوجين!!
جولة مع الطالبات حول"العرفي"
تقول سارة شعبان (ربة منزل عمرها 38عامًا) : لقد تزوجت زوجي ووالد أولادي زواجًا رسميًا، وبعد سنوات قليلة تدهورت حالتنا الاقتصادية نتيجة توقفه عن العمل، وكثرت المشاكل بيننا، وانفصلت عنه، وأخذت الأبناء معي لأربيهم، وبهذا الانفصال حصلت على معاش والدي الذي كان موظفًا كبيرًا.
ولاحقًا تدخل الأقارب والأصدقاء للإصلاح بيني وبين زوجي، واتفقنا على الاستمرار معًا، لكن كان الحل الأمثل هو عقد زواج عرفي عند المحامي. بسبب الحاجة إلى معاش والدي.
تستعرض (منى) والتي رفضت ذكر اسمها كاملًا - ربما خجلًا - تجربتها مع الزواج العرفي, تلك التجربة التي بدأت مع مقدمها للقاهرة للالتحاق بالجامعة قادمة من الخليج وتقول: عندما التحقت بالجامعة جاءت والدتي معي في العام الدراسي الأول، ثم ما لبثت أن لحقت به، وتركتني مع أخي. وأنا وأخي لا ينقصنا شيء، فعندنا الشقة المجهزة والمال.. لكن ينقصني أمي وأبي، ووجدت ضالتي في زميلي بالكلية، وهو شاب يعيش في منطقة شعبية.. ذكي ولبق.. ولا تملك أسرته أية إمكانات لزواجه.. وأحيانًا يعمل في مجال النقاشة لكي يساعد نفسه.. وهو يرتدي ثيابًا أنيقة في الجامعة، وبالطبع أهلي لن يوافقوا على هذا الزواج، فكان الحل هو الزواج العرفي، وأحتفظ معي بورقة الزواج، وأمّنت نفسي بعدم الحمل، ولا أدري حتى الآن هل سيستمر زواجنا أم لا؟!
وتعترف (سها طايل) الطالبة بكلية الإعلام من جانبها بأن ما يحدث الآن من علاقات بين الشباب ليست زواجًا عرفيًا لكنه زواج سريّ، لأنه يتم بعلم الشاب والفتاة فقط، وأحيانًا كثيرة تكون ورقة إثبات الزواج مع الشاب الذي يمزقها وقت اللزوم. ولأنه شيء جديد على مجتمعنا فقد سبب صدمة، وأنا أعرف طالبات تزوجن عرفيًا في معظم الكليات النظرية (آداب- حقوق- تجارة) لكن الكليات العملية تقل فيها هذه الزيجات تمامًا؛ لأن الجدول الدراسي مشحون، ولا وقت فيه لمثل هذه الأمور.
"م.ع"إحدى الطالبات بالسنة الثالثة بكلية التجارة قالت: أنا لا أرى في الزواج العرفي حرجًا، والفتاة تتزوج من الشاب عرفيًا تجنبًا لتعقيدات الزواج، والتي قد تطول وتدوم لسنوات ونحن الآن في عصر السرعة، وكل شيء أصبح سهلًا وميسورًا، وماذا ننتظر أن يحدث بعد أن يتصادق الفتاة والشاب لسنوات، والجميع على علم بذلك فكل فتاة لها صديق، ومع التعود ومرور الوقت، وقضاء معظم أوقات اليوم سويًا يشعران باحتياجهما للزواج فيتم الزواج العرفي مؤقتًا كتجربة حتى يتم الزواج الرسمي!