الصفحة 9457 من 35630

إنه لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها بدون سبب مقنع -كما هو حالك-، قال صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غيرما بأس فحرام عليها رائحة الجنة"أخرجه الترمذي (1187) ، وأبو داود (2226) ، وابن ماجة (2055) من حديث ثوبان -رضي الله عنه-، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن المختلعات هنّ المنافقات"أخرجه الترمذي (1186) ، وأبو داود (2226) ، وابن ماجة (2055) من حديث ثوبان -رضي الله عنه-، إنني أكرر عليك مرة أخرى بأن تتوبي إلى الله -تعالى- وتعودي إليه، فإنه يحب التوابين ويفرح بهم، ويغفر ذنوبهم، ويستر عيوبهم، ويسعدهم مهما كانت الذنوب عظيمة، فإن الله يغفرها لمن تاب. قال عز وجل:"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم" [الزمر: 53] . احمدي الله -تعالى- أنه أمهلك إلى الآن ولم يقبضك وأنت على تلك الفواحش والعظائم، واستدركي حالك قبل أن يفاجئك الموت فتندمي ولا ينفع الندم، إنك مع الإيمان والتوبة النصوح والعمل الصالح، وتلاوة القرآن الكريم وتدبره، تسعدين وينشرح صدرك، وستقولين أين أنا من هذه السعادة، وعند الموت تعودين إلى ربك الذي وعد المؤمنين بالروح والريحان، ودخول الجنان، والنجاة من النيران، كم ستعيشين؟ مائة سنة؟ ثمانين سنة؟ سبعين سنة؟ أقل؟ أكثر؟ وكلها مليئة بالمنكرات والمنغصات، ثم تنتقلين إلى الآخرة، وهناك السعادة الأبدية أو التعاسة والشقاوة السرمدية. إن تلك السنوات المعدودة لا تساوي شيئًا عند حياة أبدية لا تنقطع، فلا تضيعيها بشهوة عابرة وضحكة ساخرة، وضياع وغفلة، قال تعالى:"يا قومي إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار" [غافر: 39] .

أسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، واسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب أن يشرح صدرك، ويتوب عليك، ويمن عليك بالسعادة. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

استغلني ثم طلقني!

من ضمن القصص المؤلمة أيضًا التي وصلت إلى بريد الموقع تقول فيها صاحبتها: لقد تزوجت قبل سنوات ، وذهبت إليه في بلدنا، حيث كان هناك، وتم الزواج ورجعت إلى محل إقامتي؛ لكي أعمل له الأوراق، وأخذت مني مدة سنة وأربعة أشهر، وطيلة هذه الفترة كان أهلي يبعثون له مصروفه في بلدنا، من مسكن ومأكل ومشرب، حيث كانت التكاليف كثيرة- كما تعلمون كم تكلف مثل هذه الأمور- أكملت المعاملة وبعثت له أجور التذكرة، وجاء إلى البلد الذي أقيم فيه وفرحنا بقدومه كثيرًا بعد صبر طويل، وحمدت الله على سلامته. لقد فوجئت بعدم شوقه لي، وعدم تحدثه بكلام الحب الذي أسمعني إياه عندما كنت في بلدنا، بعد أسبوعين من وجوده معي وإذا بي أفاجأ بأنه يتصل بي ويخبرني بأنه ترك البيت، لم أصدق، ذهبت إلى غرفتي، وفعلًا رأيت أنه قد أخذ معه حقيبته، كانت صدمتي كبيرة لدرجة؛ ولا زلت إلى هذا الحين تحت العلاج طيلة هذه السنين وحتى الآن وأنا معلقة لم يسأل عني، ولم يبعث لي أي مصروف، وأذكر أنه قبل يومين من تركه البيت قال لي: طالق. وكنت أتصوره يعاني من مشكلة نفسية، وقد تأكدت عندما قالت لي والدتي بأنه قد قال لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت