فهرس الكتاب
• انحناءة صغيرة أمام طاولة نجلس إليها مع عدد من الأوراق والمعلومات تجعلنا ننحني، ونقرر أن:
• المعركة العالمية ضد الحجاب الإسلامي يفتعلها البعض افتعالًا وينسون أنها مجرد معركة (كلامية) سرعان ما تخبو أمام (الفعل) الإيجابي المتواصل والمعزز لواقع الحجاب في العالم.
• و (الهوشة) الأخيرة ضد الحجاب لم يبتدرها حسني وزير الثقافة المصري عندما اعتبر أن الحجاب عودة إلى الوراء، وإنما (الهوشة) كلها تقليد راتب يصاحب كل فترات الصحو الإسلامية، عندما يتمظهر فيها الحجاب كشكل من أشكال التعبير الخارجي الذي يشف عن وعي جماعي لقلوب وضمائر بدأت تتذوق حلاوة الرجوع إلى الدين الحق والذوق السليم.
• وعلى الطاولة التي نجلس إليها نجد أن مجلة (النيوزويك) الأمريكية حتى تجد نفسها على أكف القراء العرب والمسلمين تجعل موضوع الغلاف لعدد28/11/2006 مزينا بصورة امرأة (كحيلة) تلبس نقابا (مقددًا) ، وضعت له عنوانا مضخما: (ما وراء الحجاب) .
• نفس الإشارة التي أطلقها الوزير المصري.
• وتبرز المجلة مقالة لسابّة الرسول صلى الله عليه وسلم الصومالية الهولندية أيان هيرسي علي التي تسببت في مقتل المخرج الهولندي فان خوخ لإخراجه فيلمها المسمى بـ (الخضوع) .
• هيرسي كتبت تدعو النساء المسلمات لنزع الحجاب، واعتبرت أن المحجبات في الغرب يتصرفن بعدوانية بارتدائهن الحجاب، ويخدشن الذوق العام.
• لكن مقالة أخرى في المجلة بقلم (فارينا علم) رئيسة تحرير مجلة (كيو نيوز) البريطانية تنظر إلى ما أمام الحجاب، وتصب التراب على رؤوس العلمانيين الذين يقفون (وراء) وزير الثقافة المصري، وتصب التراب على رؤوس المانعين للحجاب في أوربا بحجة الاندماج في المجتمع الغربي، وتقول للجميع:
• (هناك أسباب أكثر إلحاحا للفصل من قضية الحجاب من بينها الفقر، والإسكان وعدم المساواة، وقلة فرص التعليم) .
• وأمامنا في نفس الطاولة نطالع صحيفة (سودان تربيون) السودانية الجنوبية بتاريخ23/11/2006 وهي تتحدث عمّا أما الحجاب فتقول:
• (يبدو حجاب المرأة ملبيًا لاحتياج المرأة الفطري النفسي للتستر، أما محاولات التعري لدى النساء فإنها غالبا تتم بإيعاز من الرجل) .
• ونضحك ضحكة داخلية عندما نقرأ هذا الكلام ونتذكر وصف الوزير المصري حسني لشعر المرأة بأنه جميل مثل الزهرة لا يجب تغطيته وحجبه عن الناس.
• وفي الطاولة أيضا نجد حوارًا أجرته (الجزيرة نت) مع المذيعة التلفزيونية الألمانية الشهيرة (إيفا هيرمان) مؤلفة كتاب (مبدأ حواء) الذي حقق معدل بيع وتوزيع قياسي، واحتل عند صدوره المرتبة الأولى بقائمة الكتب الأكثر رواجا داخل ألمانيا.
• هذا الحوار أضحك (إيفا) واضطرها لشكر القراء الذين تمنوا لها أن تعتنق الدين الإسلامي.