فهرس الكتاب
إن الطلاق على هذه الصفة علاج حيث تحصل فترات يكون فيها التريث والمراجعة.
المطلق على هذه الصفة يحتاج إلى فترة ينتظر فيها مجيء الطهر، ومن يدري فقد تتغير النفوس وتستيقظ القلوب ويحدث الله من أمره ما شاء.
وفترة العدة- سواء كانت عدة بالحيض أو الأشهر أو وضع الحمل- فرصة للمعاودة والمحاسبة قد يوصل معها ما انقطع من حبل المودة ورباط الزوجية.
ومما يجهله المسلمون: أن المرأة إذا طلقت رجعيا فعليها أن تبقى في بيت الزوج لا تخرج ولا تخُرج. بل إن الله جعله بيتا لها { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ } تأكيدا لحقهن في الإقامة، فإقامتها في بيت زوجها سبيل لمراجعتها، وفتح أمل في استثارة عواطف المودة وتذكير بالحياة المشتركة، فالزوجة في هذه الحالة تبدو بعيدة في حكم الطلاق لكنها قريبة من مرأى العين.
وهل يراد بهذا إلا تهدئة العاصفة وتحريك الضمائر، ومراجعة المواقف والتأني في دراسة أحوال البيت والأطفال وشئون الأسرة: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [سورة الطلاق، الآية: 1] . فاتقوا الله أيها المسلمون وحافظوا على بيوتكم، وتعرفوا على أحكام دينكم، وأقيموا حدود الله ولا تتجاوزوها، وأصلحوا ذات بينكم.
اللهم ارزقنا الفقه في الدين والبصيرة قي الشريعة وانفعنا- اللهم- بهدي كتابك وارزقنا السير على سنة نبيك محمد، صلى الله عليه وسلم.
ـــــــــــــــــــ
المصدر: موقع الدر المكنون - صالح بن عبدالله بن حميد
ـــــــــــــــــــ
التغريد خارج السرب
المغرِّدون خارج السرب ، يا لها من عبارة خلاَّبة في ظاهرها بيْدَ أن حقيقتها تشير إلى آثار خطيرة وأخطار جسيمة، فهؤلاء المغرِّدون"الأزواج"القدامى منهم زواجًا أو حديثي الزواج ، لم يرو في السرب"عش الزوجية"فرصة للتغريد والترويح والمتعة والسكن النفسي ، فخرجوا إلى جهات أخرى يبحثون عن ذلك ، ونسوا أو تناسوا ما يُحدثه هذا التصرف من مشكلات وانعكاسات لا يقتصر أثرها على الفرد بعينه .
والسؤال المُلح المهم يدور حول أسباب تغريد بعض الأزواج الأوقات الطويلة بل الأيام العديدة خارج بيوتهم سواء في السفر أو سهر أو السمر ؟!!
الأسباب:
يظهر لي أنَّ الأسباب عديدة ومتداخلة ومتشعبة في الوقت نفسه ، ولكن يمكن إبراز أهمها في الأمور التالية:
أ - الضغوط المادية الاقتصادية .
ب - التوتر النفسي والقلق الفكري .
ت - البحث عن المتعة والمسامرة .
ث - التنزُّه و الانعتاق من المسؤوليات .
ج - طلبات الزوجة وإزعاج الأطفال .
ح - الخواء الروحي والفراغ .