الصفحة 9726 من 35630

عنه ، فالزوجة قد تخشى صد زوجها ، وقد يشغلها عملها عن المبادرة .. إضافة إلى أن ما طبعها الله تعالى عليه يجعلها تستحي من عرض المسابقة على زوجها.وإن كان هذا لا يمنع من أن تبادر الزوجة فتدعو زوجها إليها .. إن رأت استعداده النفسي وفراغ وقته .

ثانيًا: يحسن ألا يظهر الزوج تفوقه الدائم على زوجته .. فيسبقها دائمًا .. فقد لاحظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم سبق السيدة عائشة في الثانية .. وسبقته في الأولى.

ثالثًا: لكن ما سبق لا يعني أن يجعل الزوج نفسه خاسرًا دائمًا من أجل إرضاء زوجته .. فهذا الأمر يفقد المسابقة حقيقتها .. وينزع منها الندية .. فقد وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم تسبقه السيدة عائشة في المرة الأولى لأنها كانت نحيفة صغيرة ، بينما سبقها صلى الله عليه وسلم في الثانية بعد أن سمنت وزاد وزنها

فصار جريها أبطأ .

رابعًا: ينبغي أن ينتبه الزوج إلى أن هذه المسابقة يجب أن تبقى في إطار المودة والمرح ، فلا غضب ولا هياج ، حتى لا تنقلب إلى الشجار ، فتحقق عكس الغاية المرجوة منها .

وهذا ما يوجهنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم، ونفهمه من قول السيدة عائشة رضي الله عنها:"فجعل يضحك صلى الله عليه وسلم".

ـــــــــــــــــــ

المصدر: محمد رشيد العويد

ـــــــــــــــــــ

كيف تبني علاقة عاطفية ناجحة؟

من أعظم النعم الإلهية بعد نعمة الإيمان والتقوى أن أنعم الله على عباده بنعمة الزوجية، وفيها ما فيها من معاني الألفة والود والتراحم، مما يساعد على سير الحياة سيرًا طبيعيًا كما أرادها الله تعالى، لتكون معبرًا إلى دار القرار، وطريقا معبدًا يسلكه السائر حتى يصل إلى مراده ومقصوده، وليس أبلغ من التعبير القرآني العظيم في وصف علاقة الزوجية بكونها [الميثاق الغليظ] ، وبما تعنيه الكلمة القرآنية من بلاغة وروعة من العهد والقوة والتأكيد الشديد لأهمية الحفاظ عليه والوفاء به.

ـ وليس من نافلة القول أن نكثر الحديث عن المشاعر أو نتحدث عن الأشواق التي تختلج في الصدور، فنجعل منها بركانًا يتقد أو مناجاة يُسمع لها دوي يفطر القلوب الحية، وهل بقي للناس غير المشاعر؟!وقلما تصفو الحياة بغيرها، أنها تُحس ولا تُرى، تلك هي لغة المشاعر وصياغتها، وكيفية التعامل معها والأنس بها بما يملأ الزمان والمكان، وقليل هم أولئك الذين يحسنون التعامل مع هذه القلوب وتلك الأرواح فيبلغون فيها عبقرية جادة، فيهنأون بعيش كريم ويسعدون غيرهم بجمال الكون وما فيه.

ـ إن الزوجة هي رفيقة الدرب، وشريكة الحياة، والمؤنس في الوحدة، وقد خلقت ليسكن الرجل إليها، والمرأة بحكم ما أودع الله فيها من أسرار ـ مخلوق وديع، وجنس لطيف تحبه النفس وتتعلق به، وتأنس إليه، وتهش له لكونه مخلوقًا راقيًا يحمل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت