فهرس الكتاب
وإن كان لا يهتم بذلك، واحترمي والديه، ولا تفرقي في المعاملة بين والديه ووالديك، فهما أهديا إليك أغلى هدية وهي زوجك الغالي.
فالمرأة إذا أحبّت زوجها أحبّت أهله وأكرمتهم، وحرصت على استضافتهم وتقوية علاقتها بهم، والعمل على إسعادهم..
وكثيرًا ما تحدث مصادمات بسبب عدم القدرة على التعامل مع أهل الزوج، فقد يكون أحدهم لا يحسن اختيار ألفاظه، أو يسيء التصرف، والزوجة العاقلة هي التي تستطيع كظم غيظها وتلتمس الأعذار لمن تتعامل معهم، ولا تعتبر زوجها مسؤولًا عن تصرفات أهله ..
والمطلوب منك أن تتحلي بالصبر والهدوء والاحترام تجاه أمّ زوجك التي هي بمنزلة والدتك، فحاولي الإكثار من امتداحها وامتداح زوجك أمامها، ولا تبخلي عليها بالإطراء المزدوج؛ كأن تقولي على مسامعها إنَّ روعة زوجك نابعة من لمسات والدته وتربيتها الحسنة، فمثل هذه المواقف تمتصّ الكثير من الاحتقان في العلاقة، وتنعكس على صفاء الأجواء وسعادتك في بيتك.
كوني سلسلة في الحوار والنقاش، وابتعدي عن الجدال والإصرار على الرأي:
فمن أدب الزوجة أن تتنزَّه عن الجدال والشكوى والتعيير والتحقير والاستخفاف، فهذه كلّها ألوان منوَّعة من التعذيب النفسي التي قد تتخصَّص الزوجة في إحداها أو فيها جميعًا.. وأسوأ ما في المرأة"النقار"؛ حيث تتساءل وهي في سنّ العشرين متى يتسنّى لزوجها أن يشيد لنفسه بيتًا كما فعل صديقه فلان، فتصل إلى سنّ الأربعين وهى مصابة بداء النقار المزمن..
ومن أسوأ مظاهر النقار: أن تعيِّر المرأة زوجها بغيره من النَّاس وتسأله: لماذا لا تكسب كما يكسب فلان؟!.. لقد اشترى أخي لزوجته كذا وكذا فهو يتقن فن كسب المال.. لو أنني تزوَّجت من فلان لما كان هذا حالي!!
والزوجة الذكية تتنزّه عن تلك الممارسات؛ لأنَّها تعلم بحسّها المرهف أنَّها تقوّض ثقة
الرجل بنفسه وتحطِّم نفسيته وتقتل آماله، وتزعزع أركان الحياة الزوجية.
ـــــــــــــــــــ
بلسم الحياة الزوجية
كيف تكوني طوقًا للنجاة ومفتاحًا للسَّعادة وصلاح الأسرة والبيت؟
* في عصرٍ طغت فيه المادية على كل حوانب الحياة.. فتحجرت القلوب، وانطفأت أنوار المشاعر، ولم يعد للحب بين الناس مكان.!
* في عصرٍ استشرى فيه سُعار الجنس، وتسللت القنوات الفضائية إلى كل بيت؛ فخلعت ثوب الفضيلة ،ولبست ثوب الشهوة والفجور.!
* في عصر الإنترنت الذي استهوت مواقعه الجنسية أفئدة ملايين الشباب وعقولهم، فعزفوا عن الحلال، ولهثوا وراء كل حرام.!
* في عصرٍ خَرِبَت فيه البيوت، وتجمَّد الحب، وعجَّت المقاهي بملايين الرجال هروبًا من شبح الزوجة ومضايقات الأولاد.!
أهدي هذه الكلمات إلى مَن بيدها إصلاح الأسرة المسلمة:المرأة الصالحة؛ لتكون طوقًا للنجاة وعونًا لها على إصلاح بيتها؛ إسهامًا في تشخيص الداء، وتقديم الدواء.