فهرس الكتاب
واقعَ هذه المجتمعات السافرة التي تسبح في بحار الفوضى الجنسية، وللأسف فقد سار على نهجهم وتربَّى على أخلاقهم الكثير من أبناء وبنات المسلمين.
إن الحقَّ ما قاله رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:"لَم يُرَ للمُتَحَابَّينِ مِثلُ النِّكَاحِ"، وإذا تأملتِ في الزواج وجدتِ أنه سَكَنُ نفسٍ، وتفريغُ جنسٍ مقترنٌ بالحبِّ والمودة، وشعورٌ بالأمن ، وعدم الخوف، ودوام الأنس مع الزوج في كل حال ، وكل وقت ، ولا يتحقق ذلك في العلاقات الفاجرة العابرة الآثمة.
إن المودة الصادقة، والحب الحقيقي يتجلَّى بعد الزواج، فأُنسكِ بزوجكِ، وراحتكِ النفسية، واجتماع قلبكِ على قلبه لا يدانيه أُنسٌ بعدَ الأُنسِ بالله.
9-لماذا تتغيَّر المَشَاعرُ؟
كأني بكِ وأنتِ تسبحين بخيالكِ إلى الأيامِ الأولى مِنَ الزَّواجِ، وتعقدين مقارنةً بينها وبين ما أنت فيه الآن، وتتساءلين: أين هذه الأيام اليوم؟ ألا يدور الزمان دورته؟ لماذا تتغير المشاعر؟
صحيح أن لأيام الزواج الأولى أجواءٌ وظروفًا خاصةٌ تُعين على تبادل المودة والحب بين الزوجين، التي لا يمكن- بحال من الأحوال- أن تدوم إلى مالا نهاية.
نعم المسئوليات والأولاد والمشكلات، وكثرة المشاغل، وتعرف العيوب ، كلها تؤثر على الحب؛ لكن أن تتلاشى أو تصل لحدِّ الموت، فهذا يحتاج لنظرٍ، فالحبُّ كالزَّرع يحتاج إلى رعاية وعناية، لذا يُوصى بتعميقِ أواصرِ المحبَّة، خاصة في السنة الأولى ، ليقوى عُودُها وتثبت كلَّما هبَّت علبها الأعاصير والعواصف.
10-الحبُّ والمشكلات:ُ
إن دوام الحبِّ لا يعني عدم وجود مشكلات، فلابد من المواقف السَّاخنة في الحياة الزوجية، إذ لا يخلو بيتٌ من مشكلات، وهذا طبيعي وفطري في الحياة الأسرية.
أي بيت مثالي للحياة الزوجية؟
إنه بالطبع بيت الرسول- صلى الله عليه وسلم- ومع ذلك لم يخلُ من المشكلات والخلافات، وقد نزل القرآن معاتبًا ومحذرًا لزوجات النبي- صلى الله عليه وسلم-فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا* وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآَخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 28-29) .. وقال تعالى: {إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ* عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} (التحريم:4 -5) .
النبي- صلى الله عليه وسلم- عالج تلك المشكلات بالرفق واللين، ولم تؤثر لحظة واحدة على علاقة المودة والمحبة بين زوجاته.. فعليكِ بالرِّفق واللينِ، وإيَّاكِ والعِنَادِ والكِبرِ، فإنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلا زانَه، ولا يُنزَعُ مِن شيءٍ إلا شَانَهُ.
11-وسائل تنميةِ الحب:ِ
من أهمَّ الوسائل التي تنمِّي الحب بينك وبين زوجك ما يلي:
1-الرضا والقناعة أساس النجاح.
2-احذري نصائح النساء في طاعتك لزوجك.