الصفحة 9747 من 35630

إن الزواج الذي يُبنَى على الحبِّ وحده لم يكن فيه خير، ولو أن المجنون تزوَّج"ليلى"زواج عاطفةٍ فقط، بلا مراعاة للمصلحة لكان بينهما بعد ثلاثِ سنوات دعوى تطليقٍ!

وقد جاء في بعض الإحصائيات أن 88% من الزيجات التي تتم نتيجة الميل العاطفي انتهت بالطلاق.

إن هم المجتمعات الغربية من الزواج المتعة فقط ، فهي لا ترى في الحياة الزوجية سوى العشق والغرام، وتتفكك فيها الأسر، ويلجأ الزوجان إلى المعاشرة الحرام، لكنَّ هناك أهدافًا ساميةً للحياة الزوجية، من أهمها:

-النسل وتربية الأولاد.

-إحصان الفرج وإتمام الدين.

-تعارف الأسر وتقاربها.

6-الحبُّ والدينُ والأخلاقُ:

الدين والأخلاق أمران متلازمان؛ بل الدين أخلاق ومعاملة، فليست العلاقةُ بينكِ وبين زوجكِ علاقةَ فِراش وجنس فحسب، وإنما علاقة قلبين يربط بينهما التقدير والاحترام، فالذي يحفظ الحبَّ ويصونَهُ الحنانُ والرَّحمةُ، وحسن التعاون، وإن أولى الناس بمعاملته بالحسنى زوجكِ.

إليك هذا الموقف: كان هناك زوجان في شُرفة المنزلِ في ليلةٍ قمراءَ، فقال الزوجُ لزوجتهِ: هل رأيت جمال القمر؟ قالت الزوجة: نعم، فقال لها الزوج: أنتِ أجملُ من القمرِ.

انظري إلى هذا التَّناغمَ والتَّجانسَ، وتبادلَ المشاعرِ، وحلوَ الكلام، فما بالُكِ لو انعكسَ الموقفُ وأجابت الزوجةُ: نعم رأيتهُ، وهل ظننتَ أنني عمياء؟! فماذا ستكون النتيجة؟

7-الرضا والقناعة سرُّ الحبِّ:

ما رأيتُ نعمةً بعد الإسلام سوى القناعة والرِّضا بما قسم الله تعالى ، خاصةً في هذا العصر الذي زاغت فيه الأبصار، وتفتحت العيون من كلا الجنسين على كل ما هو حرام في القنوات الفضائية وشبكات الإنترنت والمجلات، فالزوج يرى وجوهًا حِسانًا في كل مكانٍ، فإذا دخلت المقارنات والمفارقات ظهر الجَزَعُ والصَّخب والحَسَرات، فلا رِيَّ إلا بالحرام الذي يسيل له اللعابُ.

أيتها الزوجة:

إن كلُّ ممنوعٍ مرغوبٌ، والنفس ذوَّاقة نَهِمَة، وليس لها إلا الرِّضا والقناعة، وإنَّ طول العِشرة يكشفُ العيوب، ويصيب النُّفوسَ بالمللِ، والطِّباعُ لا تتغير بسهولة، ولا تتغير بالعناد والتذمر، والعلاج هو المصارحةُ والمُكاشفة من خلال حوارٍ هادئٍ، والنظر إلى مَن هِيَ أقلُّ منكِ في الرزق، هُنا- وهُنَا فقط- تَملأ القناعَة حياتك ، ويعمُّ الرِّضا القلوبَ.

8-هل الزَواج مقبرةُ الحبِّ؟

(الزواج مقبرةُ الحبِّ) : مقولةٌ لأهل الشهوات والفِطَرِ المنحلَّة، وهل المَثَل مقتبَسٌ إلا مِن المَثَلِ الغربي: (أولُ أيامِ الزَّواج هو آخِرُ أيامِ الحبِّ) ، وهذا المثل- بلا شك- يحكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت