الصفحة 9758 من 35630

-أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه، فأنا أعامل زوجى بمثل ما أحب أن يعاملنى، وهذه القاعدة تجعلنى أعدِّل كثيرًا من مواقفى معه، وعندما أستحضر الإخلاص والدفع بالتى هى أحسن، تمر المشاكل بسهولة ولا يهم من المخطئ، ومن يبدأ بالصلح.

-أن أعتبر أن نجاحى في حياتى الزوجية، وخاصة مع صعوبة طباع زوجى، واختلافه عنى، نوعًا من التحدى ومعيارًا لنجاحى في المعاملات الاجتماعية مع الآخرين، والقدرة على ضبط نفسى، والتحكم في مشاعرى وانفعالاتى، وأنا أتصور أن التنازل عن الرأى أحيانًا قد يكون عنصر نجاح في إدارة الخلافات وتجاوزها، المهم أن أعرف متى أتنازل؟ وإلى أى درجة يكون هذا التنازل، وأن تكون عندى القدرة على توصيل مشاعرى لزوجى، واحترامه ومكانته عندى وإلا فهناك خلل في شخصيتى أنا وليس في زوجى.

-من المهم مراعاة الاستمرارية والنفس الطويل في العطاء حتى وإن كان زوجى لا يبادلنى نفس العطاء، وهنا نعود لقاعدة الإخلاص والتجارة مع الله، وهذه مجاهدة تجيدها المرأة التى لديها إصرار على نجاح أسرتها وعلاقتها بزوجها.

-النظر إلى سلبيات الزوج في إطارها وحجمها الطبيعى، فأكره فيه هذه الصفة فقط، ولا أكره شخصه نفسه، وأحاول التكيف والتعامل الذكى مع هذه السلبيات إن لم أستطع دفعه إلى الإقلاع عنها؛ لأن الطباع لها بعد تربوى متجذر في شخصية المرء من الصعب التخلى عنها.

شهر عسل دائم

وتتحدث د. ماجدة هزاع بعد عشرين سنة من الزواج عن علاقتها بزوجها د. عبد الفتاح إدريس وكأنهما مازالا في شهر العسل، فتقول: مازال الحب ينبض بيننا كأننا عاشقان، وبرغم أن الحياة ليست كلها حبًا، وكلامًا حلوًا، فإن هناك مواقف صعبة يتم التغلب عليها بالمودة والرحمة، وحسن التفاهم.

ولقد تزوجت د. عبد ا لفتاح إديس خلال (40) أربعين يومًا بما فيها الخطبة والعقد والبناء، ومن يومها لم أغضب عند أهلى يومًا؛ لأننى أشعر أن قلب د. عبد الفتاح في يدى وقلبى، وقلبى معه فلا أستغنى عنه أبدًا، وعندما يسافر أودعه بدموع عينى وقلبى، وبرغم مشاغلى الجامعية فأنا أقوم بكل واجباتى الزوجية بحب وحسن تبعل، وجاء الأولاد فزاد الحب وتوثقت رابطتنا خاصة أننا نعمل في مجال واحد «أستاذ فقه في جامعة الأزهر» .

وأنا أتعامل مع زوجى بسماحة وبلا تعصب للرأى، أو تمسك بالموقف، وعندما تحدث مشكلة لا نسمح لها أن تتمكن منا بل نناقشها بالحب والتراحم والمعاملة بالحسنى، انطلاقًا من القاعدة النبوية «تبسمك في وجه أخيك صدقة» ، «وخيرهما من يبدأ بالسلام» ، هذا في عموم علاقة المسلمين فما بال الزوج إذا عفا وغفر لزوجته وكذلك الزوجة.

ومن تجربتى أنصح كل فتاة مقبلة على الزواج أن تعالج مشاكلها مع زوجها داخل بيتها، فإذا تفاقمت المشكلة واستعصت على الحل فلا مانع من استشارة العقلاء، وذوى الخبرة والتجربة «فلا خاب من استشار» ، فالميثاق الغليظ الذى يربط بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت