الصفحة 9760 من 35630

وكل الدراسات الاجتماعية الموجودة تبين خطورة زواج الفتيات تحت سن العشرين وتحذر من فشل الزواج لعدم اكتمال خبرة الزوجة.

وحتى يكون الزواج ناجحا من ناحية الشكل الاجتماعي لابد أن يكون هناك توافق في العمر بين الزوجين لأن زيادة المساحة العمرية بين الزوجين تكون سببا في اختلاف ثقافة الزوجين وعدم الاتفاق على هوايات مشتركة أو تباعد آرائهما، كذلك الحال يجب أن يكون هناك توافق اجتماعي من حيث مستوى التعليم والثقافة، ويؤكد علماء الاجتماع أن أنسب الفروق العمرية بين الزوجين هي خمس سنوات، كما أنهم أثبتوا ديموجرافيًا أن المرأة تعيش أكثر من الرجل ثلاث سنوات حيث إنها لا تعاني مما يعانيه الرجل من متاعب الحياة ومسؤولياتها على الرغم من أنها تتولى مسؤولية الأولاد التي لا يقدر على تحملها الرجل إلا أن الله سبحانه وتعالى أعطاها مقدرة كبرى على العطاء أكثر من الرجل.

وأشار المجدوب إلى أن مثل هذا الزواج بجميع الأحوال قصير الأجل سواء أكانت الزوجة أكبر عمرًا من زوجها أم كان الزوج يكبر زوجته بكثير حيث إن الفروق بين الأجيال اليوم أصبحت فلكية فقد تجد الأم والأب أميين إلكترونيًا ولا يستطيعان استخدام الكمبيوتر والإنترنت وفي المقابل تجد أبناءهما عباقرة في استخدام الكمبيوتر والإنترنت، إذًا فالاختلاف بين الأجيال أصبح كبيرًا بوجود فجوة كبيرة لأن الموضة وإيقاع الحياة وأسلوب التفكير كلها أشياء مهمة أصبحت مختلفة بشكل كبير.

رأي الإسلام:

ترى د. آمنة نصير عميدة كلية أصول الدين بجامعة الأزهر أن: مسألة الزواج واختيار الرجل لزوجته تخضع للتكافؤ من حيث الطبقات الاجتماعية وتقارب السن، وتقول إن زواج الرجل الكبير من فتاة تصغره كثيرا حللته الشريعة الإسلامية ولا جرم فيه ما دام الزواج قائما على المودة والرحمة.. ومع هذا يخضع الفارق الكبير في السن إلى بعض القواعد الشرعية، في أنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، وأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وقد بينت الدراسات الطبية والاجتماعية والنفسية أن الفارق الكبير في السن بين الزوجين يترتب عليه التباين الشديد في القدرة الجنسية ولذلك ترى أن موضوع زواج كبار السن من فتيات في عمر العشرين أمر غير لائق لأن العجوز يريد أن يجدد شبابه بالزواج من عروس لم يتعدى عمرها 25 عاما.

مع الأسف الشديد فهي ليست في إطار الزواج بقدر ما هي صفقة ترضي بها الفتاة الصغيرة السن حتى تحصل على المال أو يتم نشل أسرتها من الفقر بأموال الثري العجوز وتضيف قائلة: هذا زواج لا يرضي عنه الله لأنه قائم على أساس استغلال ظروف الزوجة التي يتم زفافها إليه في إطار صفقة، فهو يحصل على المتعة وهي تحصل على المال.. والمشكلة أن الزوجة الشابة تعيش في مأساة لأنها متزوجة من زوج غاب عنه الشباب الذي يجعلها تعيش ظلما معه والله لا يرضى بالظلم.

وكذلك هناك بعض النساء تشتري زوجا شابا يذكرها بالأنوثة التي بدأت تغيب عنها.. تقدم له إغراءات مالية وأحيانًا توفر له حياة كريمة من أجل أن يرضى بالزواج بها، ولكن هذه الزيجة تعتبر صفقة، حيث إن الزوج يقدم شبابه مهرا للزوجة التي ليس لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت