الصفحة 9761 من 35630

مطالب سوى المتعة بشبابه.

مجلة الفرحة

ـــــــــــــــــــ

زوجة تخالف رأي زوجها!

هل يحق للزوجة أن تخالف رأي زوجها؟

قال لي متعجبًا: لقد سمعتك تتحدث عن الحوار الزوجي الناجح وأن يعطي الزوج زوجته حرية التعبير عن رأيها ولو كان الرأي مخالفًا ثم يتشاوران في المسألة معًا.

قلت: نعم.. لقد تحدثت عن ذلك فهل لديك أي تعليق؟

قال: إني أستغرب هذا الكلام لأننا لم نترب منذ صغرنا على إعطاء المرأة حرية التعبير عن رأيها.

قلت: ولكن رسولنا الكريم أعطاها هذا الحق، فما رأيك؟

قال: وكيف ذلك؟

قلت: أولًا قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي يرويها البخاري مشهورة جدًا عندما عبرت زوجته عن رأيها وراجعته فغضب منها فقالت له: ما تريد أن تراجع وابنتك تراجع رسول الله حتى يظل يومه غضبان، فذهب عمر إلى حفصة فأكدت له ما قالته زوجته ثم ذهب إلى أم سلمة فأكدت له ذلك.

وقصة أخرى حدثت مع السيدة عائشة رضي الله عنها عندما استأذن رجل على رسول الله وقال ( بئس أخو العشير) ثم جلس معه وضحك فلما انصرف قالت له: كيف ضحكت معه فرد عليها رسول الله إن شر الناس من اتقاه الناس لشره ونلاحظ هنا أن رسول الله لم يقل لها لا تتدخلي فيما لا يعنيك ولم يعترض عليها عندما أبدت رأيها وعبرت عنه.

وقصة ثالثة مشهورة عندما عبرت إحدى النساء عن رأيها وقالت للنبي معترضة بأنه يخصص حديثه للرجال ولم يخصص للنساء فخصص لهن النبي يومًا ولم يعترض على رأيها عندما أبدته.

وقصة رابعة مشهورة جدًا عندما اشتكت المرأة من زوجها فأنزل الله ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما) وهي لم تعبر عن رأيها فقط وإنما كانت تجادل النبي في الرأي وترادده إلى أن استجاب لها.

فهل تكفيك هذه القصص؟

قال: لقد مرت علي كل هذه القصص ولكن لم أكن أفكر في هذه الزاوية التي تطرحها وإنما كنت أسمع القصص على أنها مواقف من السيرة النبوية.

قلت: ولهذا فإني أقول لك إن ما ذكرته من عدم إعطاء المرأة حقها في التعبير وإبداء الرأي هو من بعض العادات السلبية في مجتمعاتنا وهي تخالف الشريعة الإسلامية.

قال: لقد تغيرت نظرتي في هذا الموضوع.

قلت: بل ما رأيك بأن الشريعة الإسلامية أعطت للمرأة حقًا أكبر من حرية التعبير وهو فرضية التعبير أي أن للمرأة حقًا وعليها واجب أن تقول رأيها عندما ترى المخالفة الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت