فهرس الكتاب
[2] [رواه الترمذي - كتاب الأدب، رقم: 2701، وقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ] .
[3] [الأنبياء: 89 و90] .
[4] [رواه الترمذي - كتاب الصلاة - رقم: 2895 - قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح] .
[5] [الفرقان: 74] .
[6] [محمد: 35] .
[7] [غافر: 44] .
ـــــــــــــــــــ
المصدر: د. حمدي شعيب
ـــــــــــــــــــ
إصلاح الزوج
الزوج عماد الأسرة , وأساس استقرارها وهنائها , ومنبع التفاؤل والأمل فيها , وأي كلام عن إصلاح الأسرة لا يكون الزوج طرفا فيه فهو كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه
فلن تبلغ الأسرة شأوها في الاستقرار والصلاح إذا كان الأب بعيدا كل البعد عن منهج الإصلاح ومقوماته .
وقد يطرأ ما يعكر صفو الحياة الزوجية , ويطيح باستقرارها , ويهدم المودة الربانية التي سكبها الله سبحانه بين الزوجين , فيتحول المنزل إلى كابوس نتيجة تصرفات شيطانية وعشوائية من رب الأسرة , حيث يصعق الأولاد والزوجة بكثير من هذه التصرفات التي تهز مشاعرهم
وتسلب السكينة من قلوبهم , وتحيل حياتهم إلى ذهول واضطراب بدلا من أن تتحول إلى مودة واستقرار .
وانطلاقا من حرص الإسلام على الأسرة واستقرارها جعل للمرأة سبلا مختلفة لإصلاح الزوج ورده إلى الأسرة الهانئة , والحياة الرغيدة , والمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقه .
قال تعالى:"وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا"
(128) النساء
قال القرطبي رحمه الله: النشوز: التباعد , والإعراض: ألا يكلمها ولا يأنس بها .
يقول صاحب الظلال:".. في هذه الآية ينظم القرآن حالة النشوز حين يخشى وقوعها من ناحية الزوج فتهدد أمن المرأة وكرامتها , وأمن الأسرة كلها كذلك . إن القلوب تتقلب والمشاعر تتغير والإسلام منهج حياة يعالج كل جزئية فيها ويتعرض لكل ما يعرض لها"
وهذه الآية وإن كان تعرض للمراحل الأخيرة التي قد تمر بها الأسرة وهو أن تتخلى الزوجة عن بعض حقوقها من أجل أن تحافظ على الروابط الأسرية المقدسة , إلا أنها