الصفحة 9778 من 35630

انطبع في النفوس مقت الحماة و كرهها فأصبحت العروس لا تدخل بيت الزوجية إلا و هي تضع في ذهنها الطرق التي يجب أن تسلكها مع حماتها حتى تتقي مكائدها فتظل تترصد كل كلمة تتفوه بها حماتها و تتصيد إي حركة تقوم بها حماتها و تحيك حولها القصص و الحكايات ، ومن هنا تُنسج خيوط الكراهية بينهن و ينتج عقوق الوالدين و يتبع ذلك رحيل البركة و الخير من البيت .

رحم الله تلك المرأة العابدة التي كانت تحث زوجها على طاعة أمه فتقول له: (( أقسمت عليك أن لاتكسب معيشتك إلا من حلال أقسمت عليك أن لا تدخل النار من أجلي بر أُمك ، صل رحمك ، لا تقطعهم فيقطع الله بك ) )

فإذا أرادات حواء أن تقي زوجها حر جهنم و أن تأخذ بيده إلى دار الجنان و تضمن لبيتها السعادة و البركة الدائمة فعليها اتباع ما يلي:

أن تطرد من مخيلتها تلك الصورة المشوهة للحماة و تضع في نفسها أن أم زوجها هي بمثابة أمها ، فإن أخطأت تجاهها يومًا فلتعاملها بمثل ما تعامل به والدتها إن أخطأت في حقها .

أن لا تقص على زوجها كل ما يقع بينها و بين أمه و هي تتباكى و تذرف الدمع حتى تستميل قلبه إليها ، و تكسب وده، و يصور له الشيطان أمه ظالمة مستبدة فيزحف الجفاء إلى نفسه و يسير في طريق العقوق .

إن رأت حواء قصورًا في معاملة زوجها لأمه فلتكن مرشد خير فتحثه على طاعتها ، و أن تلح عليه في زيارتها و التودد إليها .

الزوجة الواعية لا تتدخل فيما يقدمه زوجها لأمه و ما يهبه لها ، بل تساعده على أن يكثر لها العطاء و تحاول هي أن تهديها هدايا قيمة و جميلة بين حين و آخر .

إذا ذهبت لزيارة حماتها تحرص كل الحرص على أن تأخذ معها طبقًا شهيًا ، و ترفض أن تكون ضيفة ثقيلة يتبرم من حضورها من يستقبلها .

الزوجة الذكية هي التي تستطيع أن تأسر قلب حماتها بحسن معاملتها و ظرف أخلاقها فإذا كان لدى حماتها مدعوون على الطعام تتفانى في مساعدتها و لا تجلس و كأنها ضيفة الشرف .

الزوجة المحترمة تحرص على تعليم أولادها احترام حماتها و طاعتها و تغرس المحبة و الودَّلها في قلوبهم و تعودهم على زيارتها و لا تحرمها منهم .

تحرص كذلك على أن تعلم أولادها آداب زيارة الجدة و خاصة إذا كانت كبيرة السن فلا تدعهم يزعجونها بأصواتهم و حركاتهم و تعودهم على عدم إلقاء القاذورات و أوراق الحلوى على الأرض ، إو العبث بأثاث المنزل بل لا تدعهم يخرجون من المنزل حتى ينظفوا لها المكان و يرتبوه ، فبذلك تتمنى الحماة زيارتهم كل يوم و تلح عليهم في تكرارها .

إذا اجتمع على الزوج طلب حواء و طلب حماتها فما عسى حواء فاعلة ؟؟ هل تقلبين البيت إلى جحيم لا يطاق إلى أن يتحقق طلبك قبل طلبها ؟؟ أم تقدمين طلبها على طلبك ؟

إن كنت حقًا راجحة العقل فقدمي قضاء حاجتها على حاجتك راضية غير متذمرة ، و إياك و إشعال نار الغضب و رفع راية القطيعة بينك و بين زوجك من أجل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت