الصفحة 9785 من 35630

ويجب على كل زوجة أن تعلم أن الحياة هي التعاون في كل شيء، وليس مطلوبًا من الزوجة أن تعرف أعمال زوجها وتتدخل في هذه الأعمال، فمثلًا إذا كان الزوج طبيبًا والزوجة مدرسة فليس مطلوبًا منها دراسة الطب ولكن مجرد مشاعرها وعطفها يجعلانها كفيلة بتوجيه زوجها، والاستحواذ على رضاه، وتستطيع كل زوجة بكلماتها الرقيقة أن تناقش مشاكل زوجها، وتجد الحلول لها، وتدفعه بقوة نحو النجاح والتفوق، وفي نفس الوقت يجب على الزوجة تجنب الثرثرة في الموضوعات غير المجدية، وقديمًا قال أحد الحكماء:"كثيرًا ما ندمت على الكلام ولكن على السكوت ما ندمت قط".

وعلى الزوج أن يبادل الزوجة المشاعر الطيبة، والإخلاص، ويحاول أن يثني عليها بين الحين والآخر؛ لتخيم على البيت الألفة والمحبة والسكينة، ويستنشق الأولاد هذا الرحيق فيشبوا أصحاء أسوياء، وبذلك تكون الأسرة كما أراد لها الحق تبارك وتعالى بستانًا من المودة، وحديقة ثمارها التفاهم، فينعم في ظلها الأفراد بالهدوء والسكينة.

بعض عادات الأزواج تثيرغضب الزوجات:

حينما يلتقي الزوجان بعد إتمام عملية الزواج معًا كأسرة واحدة، يبدأ كل منهما في استكشاف عالم الآخر من عادات وتقاليد ومعتقدات، وماذا يحب وماذا يكره؛ ذلك لأن كل منهما كان يعتبر عالمًا مجهولًا بالنسبة لرفيق حياته، وقد يكون لدى بعضهم بعض العادات والسلوكيات التي قد تثير غضب الآخر مما يتطلب شيئًا من الصبر والحكمة في مواجهة هذه العادات حتى لا تكون مثار كدر يعكر صفو حياتهما ويؤثر مستقبلًا في حياة أولادهما، ومن أسمى أهداف الزواج: تحقيق الأمن والاستقرار النفسي؛ عملًا بقول الحق تبارك وتعالى: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون 21 {الروم: 21} غير أننا نجد نساءً كثيرات يعانين من بعض عادات أزواجهن، وتصرفاتهم التي ترتبط بالعادات التي نشأوا عليها، والتي يصعب تغييرها بعد ذلك، فنسمع سيدات يتحدثن عن أزواجهن بكل فخر وإعزاز، ومع ذلك يشتكين من بعض السلوكيات التي تثير غضبهن وغيظهن، وتخلق توترًا يعكر صفو وهدوء العلاقة الأسرية، فمثلًا هناك الزوج الذي يترك جواربه ملقاة على الأرض، أو يلقي بفوطته المبللة على فرش السرير، أو ينسى أن يبلغ زوجته بالمكالمات التليفونية التي وردت إليها وهي غائبة، أو الذي يخرج من أي غرفة ويترك النور مضاء، أو الذي يفتح أي درج أو دولاب ويتركه مفتوحًا، أو الذي يهمل في إصلاح شيء بسيط في السباكة يجيده تمامًا، ويرفض في نفس الوقت إحضار السباك لإصلاحه بحجة أنه سيفعل ذلك ولكنه بالطبع لا يفعل.

وهناك الزوج أيضًا الذي يدخل في الليل متأخرًا، ويوقظ زوجته ليسألها عن شيء معين أين وضعته.

هذه كلها أمثلة وإن كانت يسيرة ولا تعيب الزوج كرجل وزوج وأب، إلا أنها تخلق نوعًا من التوتر بين الزوجين؛ لأنها تتكرر بصفة يومية، فلا الزوجة تستطيع أن تتغاضى عنها، ولا الزوج قادر على تغييرها، فما هو السبيل في مواجهة هذه الأمور؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت