فهرس الكتاب
يقول خبراء علم النفس والتربية: إن هذه العادات المزعجة للزوجة تكون عادة نتيجة النشأة الاجتماعية في بيت الأسرة التي كثيرًا ما تفرق بين معاملة الأبناء والبنات وهم أطفال صغار، فينشأ الولد وقد اعتاد على أن هناك بعض المسموحات والتجاوزات له، فلا يرتب سريره، ولا يرفع جواربه من على الأرض، ولا يبالي كثيرًا بغلق الأبواب أو الأدراج التي يفتحها؛ لأن هناك دائمًا والدته التي تنوب عنه في القيام بهذه الأشياء، أما الفتاة فتنشأ عادة على فكرة خدمة أفراد الأسرة حتى يرسخ فيها هذا الإحساس بالواجب، ويصبح جزءًا منها لا يتجزأ.
ويكبر الفتى بعد ذلك ليصبح رجلًا مسئولًا حنونًا ومثاليًا في أشياء كثيرة ولكنه لا يشعر بأي باعث داخلي يدفعه إلى مراعاة حقوق ومشاعر الآخرين؛ لهذا فلا يمكن أن نلومه كثيرًا إذا أدركنا أنه لا يشعر بأهمية هذه الأشياء البسيطة التي تثير غيظ وغضب زوجته؛ لأنه بالفعل لا يرى أنها ذات أهمية، ويعتقد أن زوجته تعمل (من الحبة قبة) كما يقولون.
اختلاف الاتجاهات بين الزوجين:
يرى علماء النفس أن المشاكل تظهر بين الزوجين عندما يتوقع أحدهما أن يكون للطرف الآخر نفس الإحساس تجاه أهمية الأشياء.
فكثيرًا ما تفاجأ الزوجة بزوجها يسارع بالقيام بأشياء لا تشعر هي بأهميتها، في حين يماطل كثيرًا في تلبية الأشياء المهمة في نظرها، فأهمية الأشياء هنا لا تقاس بمعيار واحد لدى كل الطرفين؛ لذلك اتفقت معظم آراء المتخصصين على أنه ليس هناك حل سحري لعلاج هذه المشكلة.
فالرجل سوف يستمر في أداء ما تعود عليه طوال حياته؛ لأنه لا يستطيع أن يفهم لماذا تثير هذه الأشياء أصلًا غيظ وغضب زوجته في حين أنها كانت لا تثير غضب والدته؟ ولكن ليس معنى ذلك أن تتقبل الزوجة هذه الأشياء في صمت وتحاول أن تكتم غيظها، فهناك دراسة للتعامل مع هذه المواقف تتطلب بعض الصبر وتمالك الأعصاب.
فأول خطوة ينصح بها المتخصصون هي تخفيف حدة الانتقادات التي توجهها الزوجة إلى زوجها؛ لأن الانفعال لا يفيد، ولكن يمكنها مثلًا أن تنتهز فرصة العيد وتقدم له هدية جميلة مرفقًا بها كارت تدون فيه كل الصفات الرائعة التي تجدها فيه، وتضيف في النهاية ملحوظة صغيرة تفيد بأنه لو استطاع تغيير بعض العادات التي تذكرها له فإنه سيكون الزوج المثالي في نظرها، ويمكن للزوجة أيضًا أن تتفق مع زوجها على أن تحاول هي أيضًا في المقابل تغيير بعض العادات التي تضايقه خاصة بعد أن أكدت الدراسات والأبحاث أن معظم الأزواج الذين تم التحدث معهم يشكون أيضًا من عادات كثيرة في زوجاتهم كان أهمها:
ترك الأحواض مملوءة بالأطباق وأدوات المائدة المتسخة حتى آخر النهار، فإذا احتاج الزوج إلى طبق أو كوب لا يجد شيئًا نظيفًا.
ينبغي مراعاة الذوق العام:
هناك أيضًا الزوجة التي تقول لزوجها: إنها مستعدة للخروج، فيهم هو بالوقوف عند الباب، ويضطر للانتظار حوالي 10 دقائق أخرى حتى تكون بالفعل مستعدة.