الصفحة 9787 من 35630

وهناك الزوجة التي تنتابها حالة عصبية في السيارة فلا تترك زوجها يقود في هدوء، وتظل طوال الطريق تلقي عليه بالتوجيهات والتنبيهات، أو الزوجة التي تظل بالساعات تتحدث في التليفون ولا تراعي ميعاد تناول الطعام أو انتظار زوجها لمكالمة عمل، فهي كلها أشياء يسيرة ولكنها تضايق الزوج؛ لذلك يمكن للزوجين أن يتفقا على أن يحاول كل منهما التغيير من عاداته حتى يتحقق الهدوء والراحة في منزلهما، ويخيم عليه الاستقرار، ويسود مناخ الألفة والمحبة، ويشعر الزوجان أن كلًا منهما مكمل للآخر، وينعم الأولاد وسط مناخ التفاهم الذي يعم خيره كل أفراد الأسرة.

كما ينصح خبراء الاجتماع كل زوجة أثبتت لها الأيام أن عادات زوجها التي تضايقها لن تتغير بأن تحاول هي تغيير ردود فعلها تجاهها، لأنها في النهاية أشياء يسيرة بالفعل، خاصة إذا كان الزوج فيه معظم الصفات التي تتمناها الزوجة.

بالصبر تبلغ ما تريد:

يؤكد المتخصصون أن عملية تغيير العادات المترسخة في النفس مثل أي عملية تجديد تحتاج إلى الصبر والهدوء؛ لأن الانفعال والغضب لا يفيدان، ولهما آثارهما السيئة.

ولتحاول كل زوجة أن تتغاضى عن هذه الأشياء، ولا تركز في نظرتها إلى زوجها إلا على صفاته الجميلة، وتقنع نفسها بأنها حاولت وفشلت فلتقبله إذًا بعيوبه وصفاته كما يتقبلها هو بعيوبها وصفاتها، فليس هناك إنسان كامل على وجه الأرض، كما أن هناك نظرية تقول: إن ما يصيبنا بالأمراض ليست الأشياء في حد ذاتها ولكن نظرتنا المشوهة لهذه الأشياء.

وبذلك ينبغي أن نعدل من نظرتنا وتقييمنا الخاطئ لبعض الأمور، وأن السعادة بعد توفيق الله تكون في الغالب من صنع أيدينا، ونظرتنا المتفائلة للحياة.

متعنا الله تعالى، بحياة آمنة ومستقرة، ومنحنا الأمن والسكينة، وكفانا شر الغضب الذي نهى عنه الإسلام السمح.

المراجع:

1-القرآن الكريم.

2-رياض الصالحين.

3-محمد محمد عيسوي الفيومي: فاعلية العلاج المتمركز حول العميل في تحسين بعض حالات الاضطرابات السيوكوسوماتية - رسالة دكتوراه - تربية بنها 1995 .

4-عبدالعزيز القوصي: أسس الصحة النفسية - النهضة العربية القاهرة 1982 .

*أمينة مكتبة كلية التجارة بطنطا

ـــــــــــــــــــ

المصدر: آمال بنت عبدالرحمن محمد

ـــــــــــــــــــ

كيف تسرقين قلب زوجك

كانت صديقتي علي سفر .. اتخذت كل احتياطات تأمين شقتها، مزاليج تستعصي علي الفتح، نوافذ حديدية، وسافرت للمصيف مع أسرتها مطمئنة، وعندما عادت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت