فهرس الكتاب
الذي اخشوشن من طول الانفعال علي الصغار، وصففي الشعر الجميل الذي طال اعتقاله في شكل واحد ، وتحت منديل رأس لا تخعلينه إلا عند النوم.
حين تحدث له مشكلة في عمله جربي مفتاح بث الثقة، واسيه وشجعيه، قولي له بصدق: والله لو لفوا العالم ما وجدوا في كفاءتك وإخلاصك، هون علي نفسك مادمت ترضي الله، الفرج قريب، وبالدعاء تزول كل الكرب.
-أما وأنتما مع أولادكما فلا تنسي مفتاح زرع الهيبة أشعريه بأنه محور حياتكم، إن عاد بشيء مهما كان قليلا فأجزلي له الشكر، وقولي لأولادك بفرحة حقيقية: انظروا ماذا أحضر لنا بابا، أبقاه الله وحفظه.
إياك أن تسمحي لأحد الأولاد يخاطبه بأنت دون أن تنظري إليه بعتاب، وتحذريه من أن يكررها ويخاطب أباه بغير أدب ، علي مائدة الطعام احرصي علي ألا يضع أحد في فمه لقمة قبل أن يجلس هو ويبدأ الأكل، وحين يخلد للراحة والنوم، حولي بيتك إلي واحة من الهدوء، والزمي وصغارك غرفة واحدة دون أصوات عالية، أو تحركات مزعجة.
-أمام أهله وأهلك ، اصطحبي مفتاح الاحترام، وأنتما وحدكما استخدمي مفتاح الأنوثة والجاذبية، وهو يتحدث افتحي مغاليق نفسه بمفتاح الإنصات، والاهتمام، وإظهار الإعجاب بما يقول وتأييده فيه .
وفي أوقات الخلاف استعيني بمفاتيح التفاخر والتماس الأعذار، وحسن الظن، والرغبة في التصافي والصلح.
-إن كنت تحبين زوجك، وتريدين أن تمضي عمرك معه، فستجدين - بعون الله - لكل موقف مفاتيحه، ولكل باب مغلق عصي ما يجعله طوع يمينك، ومهما كان زوجك عمليا غير رومانسي فإن قلبه الذي أمن علي اختيار دينه وعقله لك لن يكون أكثر تحصينا من بيت صديقتي الذي فتحه اللصوص ، وأنت لست لصة، بل صاحبة حق، وليس من الحكمة أن يسرق قلب زوجك سواك .
المصدر: نور الهدى سعد
ـــــــــــــــــــ
فقر المشاعر في الحياة الزوجيّة
من البيوت ما يخيّم عليها الصّمت المطبق، ويسودها السكون الموحش؛ فلا تأنس الزوجة فيها بحديث زوجها، ولا هو يأنس بحديثها، ولا يسمع أحدهما من الآخر كلمة حبّ أوعطف أو حنان.
ومن الأزواج من يكثر لوم زوجته، وانتقادها في كل صغيرة وكبيرة ؛ فتراه ينتقد الطعام الذي تعدّه الزوجة، ويعاقبها إذا بكى أولاده الصغار، أو كثر عبثهم، وتراه يبالغ في تأنيبها إذا نسيت أو قصّرت في أي شأن من شؤونه.
وأقبح ما في ذلك أن يعنّفها فيما لا قدرة لها عليه، كأن يلومها إذا كانت لا تُنجب، أو لا تُنجب إلا بنين وحسب، أو بنات وحسب. ويلومها إذا أنجبت ولدًا مصابًا ببعض العيوب الخلقية؛ فيجمع بذلك بين ألمها في نفسها وبين إساءته البالغة بقوارصه التي تقضّ مضجعها، وتؤرق جفنها.