الصفحة 9804 من 35630

هذا ويمكن علاج العناد بتجنب الأسباب المنشئة لهذا العناد، وإذا كان العناد طبعًا عند المرأة أو عند الرجل فليصبر الطرف الآخر وليحتسب وليحاول قدر المستطاع تجنب مواطن النزاع حتى يتخلص شريكه شيئًا فشيئًا من هذه الصفة فالزمن هنا جزء كبير من العلاج.

ومن العلاج حب الزوج لزوجته وعطفه عليها واحترامها وعدم إهانتها بأي كلمة أو إشارة، فإنه بذلك يكسب قلبها ويساعدها على احترامه وعدم المكابرة والعناد.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'إذا صليت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت بعلها [زوجها] دخلت الجنة' [رواه أحمد وغيره] .

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'لو كنت آمرًا بشرًا أن يسجد لبشر لأمرتُ الزوجة أن تسجد لزوجها، والذي نفس بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها'.

فابدئي أنتِ أيتها الزوجة بالخطوات الأولى من الود واللين والحب فيسير على هداها زوجك ولا تنسي وصية أمامة بنت الحارث لابنتها أم إياس عند زواجها، كوني له أمة يكن لك عبدًا' وأعظم من هذه الوصية قوله تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة:110] فإن قدمتِ عزيزتي الزوجة الإحسان فهو لنفسك وستجدين إحسانًا، وإن قدمتِ الحب فلنفسك وستجديه حبًا وقربًا ومودة {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن:60] .

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت