فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا علم لنا بتفسير ما رأيت في منامك، ولكن قد سبق أن بينا أن مجرد الرؤيا لا يبنى عليها حكم، وأن الرؤيا بعد الاستخارة ليست دليلا للإقدام على الأمر أو الإحجام عنه، وراجع في هذا الفتويين: 11052، 18807، فالذي نوصيك به إن أردت الزواج من هذه الفتاة أن لا تقدم على ذلك حتى تتبين حالها في الدين والخلق بسؤال من هم أعرف بها من الثقات، فإن تبين لك بأنها أهل لأن تكون لك زوجة فيمكنك أن تتقدم لخطبتها من وليها، فإن كان في زواجك منها خير فسييسره الله تعالى لك بإذنه ما دمت قد استخرته فيه، وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 23921.
وقد أحسنت في توبتك مما قد فعلت من منكر مع هذه الفتاة، ونوصيك بسد كل ذريعة قد تقودك إلى الوقوع في مثله في المستقبل، ومن ذلك محادثة الفتيات عبر النت فهي سبب لكثير من الفساد، وراجع الفتوى رقم: 11507.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
لا حرج في نكاح فتاة يعمل والدها مصورا
تاريخ الفتوى: 23 شوال 1427 / 15-11-2006
السؤال
عرضت علي أخت للزواج، لها نصيب من الجمال، وطيبة، وأبوها ملتح ويصلي، ولكنه يعمل مصورًا، فهل كل كسبه حرام، علما بأنه يصور الصور الضرورية وغيرها، وهل تنصحونني بالزواج من ابنته، وإذا تزوجتها فهل يحق لي أن أزور أصهاري وآكل عندهم، وأقبل هداياهم؟ وفقكم الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا حكم العمل في مهنة التصوير وفصلنا القول فيها وفيما يكسبه العامل منها، وذلك في الفتوى رقم: 27630.
ومهما يكن من أمر فلا حرج عليك في الزواج من تلك الفتاة وإن كان والدها يمتهن تلك المهنة، وينبغي أن تنصحه ليقتصر في عمله على الأمور المباحة ليطيب مطعمه ومطعم أهله، فيبارك الله له ويرزقه من حيث لا يحتسب.
فإذا أخبرك أنه إنما يعمل الأمور المباحة فاقبل منه واطعم من مطعمه، وإلا فلك أن تتورع عما قد يكون فيه شبهة من الحرام من طعامه أو هداياه، وانظر تفصيل القول في ذلك في الفتوى رقم: 6880.
ولا يعني عدم عدم الأكل من طعامه أو عدم قبول هديته تورعا هجره وترك زيارته، بل ينبغي أن تزوره وتنصحه ما سنحت لك فرصة بذلك، وإذا استطعت مساعدته في الحصول على عمل غير ذلك مما ليست فيه شبهة فافعل، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه إنه سميع مجيب.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه