فهرس الكتاب
أفتوني جزاكم الله خيرا فأنا في حيرة من أمري وتعب نفسي شديد اللهم عافنا واعف عنا وخصوصا أني أرتاح كثيرا لهذا الشخص الملتزم المتقدم الذي رفضه والدي ومازال بيننا طريقة للاتصال وأنا أخشى الشيطان وأن والدي قال لي إن أردت أن أتزوجه فأتزوجه وحدي وأبعد عنهم وليس لهم صلة بي وهذا ليس له وحده ولكن لكل شخص ملتزم ؟
جزاكم الله خيرا .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يفعله والدك من رفض المتدينين وقبول غيرهم أمر يرفضه الشرع ولا يحق له ذلك، وكراهيته للمتدينين إن كانت بسبب دينهم فهو على خطر عظيم ، وإن كانت كراهيته لهم لسبب آخر كسوء خلق بعضهم أو قسوته أو نحو ذلك فهو مخطئ لأنه عمم هذا الحكم على كل المتدينين ، ومفرط في الأمانة التي كلفه الله بها لأن الشرع أمر بقبول صاحب الدين فقال صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض . ووالله إننا لنعجب كيف يصل الحال بمسلم يشهد أن لا إله إلا الله يحرص أشد الحرص أن يكون زوج ابنته ضعيف التدين .
وننصحك بأن توسطي بعض من لهم كلمة مسموعة عند أبيك كعمك أو خالك أو غيرهما، فإن أصر والدك على موقفه فهو عاضل وتسقط ولا يته، وتنتقل إلى القاضي فيتولى القاضي تزويجك فلك رفع أمرك إليه، ولا يجوز لك أن تتزوجي بلا ولي؛ ولذا فإن نصيحتنا لهذا الأب الكريم أن يحرص على دين بنته قبل حرصه على دنياها وفقه الله لطاعته ، وانظري الفتوى رقم: 57922 ، ففيها نصح مهم لك ولأبيك .
وأما عن رفضك للرجل الآخر بسبب شكله فهذا مما أباحه الله لك، إذ لا يجب على المرأة أن تقبل برجل معين لا ترغب فيه .
والله أعلم .
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
هل الحب قبل الزواج أفضل
سؤال:
هل الزواج بعد قصة حب أكثر استقرارًا في الإسلام أم الزواج الذي يرتبه الأهل ؟.
الجواب:
الحمد لله
يختلف أمر هذا الزواج بحكم ما كان قبله ، فإن كان الحب الذي بين الطرفين لم يتعدَّ شرع الله تعالى ، ولم يقع صاحباه في المعصية: فإنه يُرجى أن يكون الزواج الناتج من هذا الحب أكثر استقرارًا ؛ وذلك لأنه جاء نتيجة لرغبة كل واحدٍ منهما بالآخر .
فإذا تعلق قلب رجل بامرأة يحل له نكاحها أو العكس فليس له من حلٍ إلا الزواج لقول النبي صلى الله عليه وسلم"لم نرَ للمتحابَّيْن مثل النكاح"رواه ابن ماجه (