الصفحة 9861 من 35630

وعندما علمت المرأة بهذه المعلومات ، أصبحت لا تريد الزواج به . وهذا الأمر هو أن المذكور لا يزال متزوجًا بامرأةٍ أخرى .

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

ذكر الفقهاء رحمهم الله بعض الأمور التي يحق لأحد الزوجين فسخ النكاح بوجودها ، ويذكرون من ذلك: الفسخ بالعيب ، بمعنى جواز طلب الفسخ من قبل الزوج أو الزوجة إذا وجد أحدهما في الآخر بعض العيوب .

جاء في الموسوعة الفقهية (29/68) :

"اتّفق فقهاء المذاهب الأربعة على جواز التّفريق بين الزّوجين للعيوب"انتهى .

وليس كل عيب وجده أحد الزوجين في الآخر يبيح له الفسخ ، بل الضابط في هذا العيب:"أنه هو الذي يفوت المقصود من النكاح من الاستمتاع والمودة والسكن والولد ، ونحو ذلك".

قال ابن تيميّة في"الاختيارات" (ص 222) :"وتردّ المرأة بكلّ عيب ينفّر عن كمال الاستمتاع"انتهى .

وقال ابن القيم:"والقياس أنّ كلّ عيب ينفّر الزّوج الآخر منه ، ولا يحصل به مقصود النّكاح من الرّحمة والمودّة يوجب الخيار"انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين:

"الصحيح أنه مضبوط بضابط محدود ، وهو ما يعده الناس عيبا يفوت به كمال الاستمتاع ، أي ما كان مطلق العقد يقتضي عدمه ، فإن هذا هو العيب ، فالعيوب في النكاح كالعيوب في البيوع سواء ، لأن كلا منها صفة نقص تخالف مطلق العقد"انتهى .

ثانيًا:

وليس زواج الرجل بأخرى عيبًا يفسخ من أجله النكاح ، لأن الرجل له أن يتزوج على امرأته بثانية وثالثة ورابعة ، وليس لها طلب فسخ النكاح إذا كان يعدل بينهن .

وقد سئل الشيخ ابن جبرين: هل يشترط لصحة الزواج أن يخبر الرجل من يريد الزواج منها بأنه متزوج من أخرى إن لم يُسأَل عن ذلك ؟ وهل يترتب شيء على إنكاره إن سُئِلَ ؟

فأجاب:

"لا يلزم الرجل إخبار الزوجة أو أهلها بأنه متزوج إن لم يسألوه ، لكن ذلك لا يخفى غالبا ، فإن الزواج لا يتم إلا بعد مدة وبحث وسؤال عن كل من الزوجين ، وتحقق صلاحيتهما ، لكن لا يجوز كتمان شيء من الواقع ، فإن وقع كذب من أحد الزوجين وبنى عليه الطرف الثاني إتمام العقد فإنه يثبت الخيار: فلو ذكر أنه غير متزوج وكذب في ذلك فلها الفسخ ، ولو قالوا عنها إنها بكر وهي ثيب فله الخيار أن يتم الزواج أو يتركها"انتهى .

"فوائد وفتاوى تهم المرأة المسلمة" (114) .

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت