السماوية كلها وليس القرآن وحده، انه - أى القسط - هو الهدف الأسمى لارسال كل الرسل والأنبياء وليس خاتم النبيين محمد وحده.اقرأ قوله تعالى"لقد أرسلنا رسلنا بالبينات ، وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ."الحديد 25". أى ان فقهاء التقليد والجمود يعملون لاقامة الظلم بديلا عن القسط ، وحسابهم عند ربهم شديد ان لم يتوبوا علنا ويرجعوا عن فتاويهم الضالة السامة."
2-ان هذه الفتوى السامة تناقض أيضا قاعدة أصولية تشريعية تكررت في القرآن الكريم وهى"ألا تزر وازرة وزر أخرى"أى لا يتحمل برىء مسئولية ذنب لم يقع فيه . وقد تكررت هذه القاعدة الاصولية التشريعية في القرآن الكريم خمس مرات ( الانعام 164 الاسراء 15 فاطر 18 الزمر 7 النجم 38 ) ثم يؤكدها رب العزة جل وعلا في مواضع كثيرة منها في سورة النساء وحدها قوله تعالى"ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه"آية 111."من يعمل سوءا يجز به.""آية123"أى أن الجانى وهو الأب المعترف بالزنا هو الذى يجب أن يحكم عليه الفقهاء بالجلد مائة جلدة. أما الوليدة المسكينة فلا يصح مطلقا أن تتحمل خطأ ابيها وتحرم من النسب ، طالما أصبح أبوها معروفا أو يمكن معرفته.
3-ان هذه الفتوى السامة تناقض حكما تشريعيا الاهيا قرآنيا في وجوب نسبة المولود لأبيه طالما كان معروفا الأب بغض النظر عن مجيئه بزواج شرعى أو زواج فاسد او متنازع فيه او مجيئه بعلاقة غير شرعية. ان الله تعالى يقول"ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله. فان لم تعلموا آباءهم فاخوانكم في الدين ومواليكم. وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما. ألأحزاب 5"قد يصرخ فقهاء السوء قائلين ان هذه الآية نزلت في قصة الصحابى زيد بن حارثة الذى تبناه النبى فنزل القرآن يمنع التبنى ويأمر باعادة نسب الابن بالتبنى لأبيه الأصلى. ولكنهم بذلك يتجاهلون القاعدة القائلة ان خصوص السبب لا يمنع عموم الاستشهاد . أى أن هذه الاية الكريمه تنطبق على الجميع في وجوب نسبة كل مولود لأبيه اذا علم من هو الأب . ثم ان الله تعالى هنا يربط الحكم الشرعى بالمقصد التشريعى قائلا"هو أقسط عند الله"أى ان نسبة الابن لأبيه الحقيقى الطبيعى هو الأصل الشرعى في الموضوع لأنه يتفق والقسط أو العدل في الاسلام وكل الرسالات السماوية. وقد يكون ذلك الابن قد تبناه غير والده حبا فيه ورعاية له - ربما تفوق على رعاية الأب الأصلى ، ولكن هذا لا يمنع أن القسط والعدل في اعطاء الابن الانتساب الى ابيه كى يتمتع بكل مميزات البنوة من ارث وعزوة وانتماء طبيعى حقيقى لمن جاء منه .
ثانيا: حين نزل القرآن الكريم أقر كل الانساب على ما هى عليه وباعتراف المجتمع بها. وكان من انواع النكاح والزواج ما نزل القرآن يحرمه ويعتبره فاحشة ومقتا وساء سبيلا، وذلك مثل زواج من تزوجها الأب""ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا .""النساء 22"وهذا الوصف للزواج ممن تزوجها الأب جاء أيضا وصفا للزنى بل يفوقه . يقول تعالى"ولاتقربوا الزنى انه كان فاحشة وساء سبيلا".الاسراء 32". وكان هناك انواع من المعاشرة الجنسية حذر منها القرآن واعتبرها من الزنا مثل اتخاذ الخليلات والأخدان