الصفحة 9931 من 35630

به، واتفقنا على كتابة العقد يوم 8 مايو القادم، لكن بعد أن عاد الشاب إلى الولاية التي يعيش فيها قمنا باستشارة أخوالي وإخواني وأعمامي وكانت النتيجة المعارضة الشديدة من قبلهم للأسباب التالية:

1-بعضهم قال لأنه من مصر وأنا من فلسطين والطبائع مختلفة، (وقال خالي لو كان إمام الأمة الإسلامية لما زوجته ابنتي أو أختي) .

2-وقالوا لأنه لم ينه دراسته الجامعية، إذ أنه يؤخر في إنهاء دراسته ليقيم في أمريكا أطول فترة ممكنة لتجميع بعض من المال لفتح مشروع في مصر، ويعتقدون أنه ليس مؤهلا لفتح بيت مع أن الشاب أثبت لهم أنه مستعد لفتح بيت بالمعروف وذلك كله بحول الله وقوته، ووافق على دفع المهر الذي طلبوه منه، وقال لهم إنه (لو لم أكن أملك الباءة ما كنت أطرق أبواب الناس) .

3-ومنهم من قال إنني سأعاني من الوحدة والغربة لأنه سينزل إلى مصر، ومن الطبيعي أن يستقر الإنسان في بلده، وعائلتي يفضلون العيش بجانبهم خاصة أنني البنت الوحيدة من بين خمس إخوة، ويرون أن عزة البنت بأهلها، أيضًا لا يشجعون العيش في مصر بسبب سوء الحالة المادية في مصر، وقال لهم الشاب بأنه لن يستقر في مصر إن كانت هذه المشكلة، وأن له معارف في الخليج يعرضون عليه استقباله ومعاونته في العيش هناك بعد ذلك، إخواني قالوا إنه إن تم الأمر، فنحن لن نبارك وسنتبرأ منك! وكذلك أمي قالت: إن تم هذا الأمر، فأنا لست والدتك، ولا تحدثيني واعتبريني ميتة وسأتبرأ منك إلى يوم الدين، والله المستعان.

وبسبب هذه المعارضات أصبح والدي مترددا في قبول الشاب، خاصة أنه كان يرى سابقًا أن مستقبله غامض وغير مستقر وغير معروف، وهم يريدون توفير حياة كريمة ومستقرة، بالرغم أن الشاب يعمل ويبذل ما في وسعه لتوفيرها، وبالرغم من كل هذه المعارضات، إلا أن الشاب ما زال متمسكًا بي، ويرغب بالارتباط بي لأنه وجد في نفسي الصفات التي كان يبحث عنها، ولا أنكر أنني وجدت فيه الصفات التي أبحث عنها، خاصة أنه توفر التفاهم والتوافق بيننا، وقام الشاب بمحاورة ومناقشة عائلتي بالشرع والمنطق، وقام بتوسيط رئيس الجامعة التي أدرس بها للاتصال، وتكرم مشكورًا واتصل بخالي وأبي، وبين لهما أنه لا توجد أي علة شرعية تمنع الشاب من الزواج، لكن ما زالوا عند رأيهم! فأصبحت الآن بين نارين: إرضاء أهلي، أم التمسك بالشاب وعدم التفريط فيه!

أيضًا إن والداي لديهم نظرة خاطئة في إصدار الأحكام على الشعب المصري بسبب الأعمال التي صدرت من بعض الإخوة الذين لم يلتزموا بوصايا الحبيب صلى الله عليه وسلم قولًا وعملًا أو لم يفهموها بالشكل الصحيح، أيضًا يعتقدون أن الملتزم متشدد في كل أمور حياته حتى مع زوجته جاف الطباع حاد المزاج وغيره الكثير، فما هو رأي الشرع وما هي النصائح التي توجهونها إلينا، وأرجو توجيه كلمة لنفسي ولأهلي وللشاب، وخاصة لأهلي لأنني سأعرضها عليهم؟ وجزاكم الله خيرًا، وشكر الله لكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت