الصفحة 9932 من 35630

فرأي الشرع أن الفتاة البالغة العاقلة إذا التمست من وليها تزويجها بالكفء الخاطب لها، فإنه يلزمه تزويجها تحصينا لها، فإن امتنع فإنه يأثم، ولها رفع أمرها إلى القاضي ليزوجها، قال زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: (فرع: لو التمست البكر البالغة) العاقلة (لا الصغيرة التزويج من الأب) مثلًا (بكفء) خطبها كما في الأصل وعينته بشخصه أو نوعه حتى لو خطبها أكفاء فالتمست منه التزويج بأحدهم (لزمه الإجابة) تحصينا لها؛ كما يجب إطعام الطفل إذا استطعم، فإن امتنع أثم وزوجها السلطان). انتهى.

وبحسب الأخت فإن الشاب المتقدم لها صاحب دين وخلق، ومن كان كذلك فإنه لا يرد، وفي الحديث: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. أخرجه الترمذي وغيره بإسناد حسن.

فنصيحتنا للأهل أن يمتثلوا أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يزنوا بميزان الشرع في هذه القضية وغيرها، وأن يعلموا أن تزويجهم لابنتهم بمن يتقي الله ويخشاه، هو الأصلح لها ولهم، فإن من زوج ابنته فاسقًا فقد قطع رحمها، وقد استشار رجل أحد السلف فيمن يزوج ابنته، فقال زوجها ممن يتقي الله تعالى، فإن أحبها أكرمها وإن كرهها اتقى الله فيها.

ونقول للأخت: وإن كان الحق لك في هذه المسألة، إلا أن لوالديك حقوقًا عليك من جوانب أخرى لعلك إن خالفتهم في هذه المسألة تضيعين تلك الحقوق، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 73463.

فننصحك باستخارة الله عز وجل وتفويض الأمر إليه سبحانه، واعلمي أن أهلك حريصون عليك، وينظرون للأمور بنظرة أبعد، ولهم تجربة في الحياة، فلا عليك إن تنازلت عن حقك، وتركته من أجل رضاهم، فإن رضى الله سبحانه في رضى الوالدين وسخطه في سخطهما؛ كما ورد بذلك الحديث، ونسأل الله أن يهدي أهلك، ويقدر لك الخير حيث كان.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الدين والخلق أساس في اختيار الزوج

تاريخ الفتوى: 29 ربيع الثاني 1427 / 28-05-2006

السؤال

نحن عائلة سورية تعيش في بلد عربي آخر وأبي لا يستطيع الدخول إلى سورية لأسباب سياسية وعندما ذهبنا هذه العطلة إلى سورية تقدم ابن عمي ولكني لم أوافق لأنه لم يدخل قلبي ثم تقدم لخطبتي آخر فوافقت عليه وباعتبار أن عمي المسؤول هناك رفض استقبال هذا الخاطب وأقنع أبي أنه غير صالح بحجة أنه يعيش في ألمانيا أي في الغربة ومطلق سابقا، فهل أضغط عليهم لكي يوافقوا أم أن هذا التعسير والعرقلة إشارة من الله عز وجل بعد الاستخارة خاصة أن أبي بيده الأمر ولكنه لا يستطيع الحكم لأنه لم يره فضلا عن رأي عمي

أما أنا فأريده، أشيروا علي بارك الله فيكم، وجزاكم الله كل خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت