فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الشاب كفؤا لك، وكان مرضيا في دينه وخلقه، فلا ينبغي لوليك رده؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. أخرجه الترمذي وغيره بإسناد حسن.
فإذا كان الشاب كذلك فلك التمسك به، ومحاولة إقناع والدك للقبول به، ويلاحظ أنك لم تذكري في السؤال، اتصاف هذا الشاب بالدين والخلق، ويبدو أنك لا تهتمين بهذا المعيار، فلذا ننصحك بأن يكون الدين والخلق نصب عينيك في اختيارك للزوج، فإن الزواج مما يدوم أمره ويعظم خطره.
كما ينبغي لك مراعاة رأي والدك لما له من تجربة في الحياة أكبر، ونظرة إلى الأمور أبعد، مع ما له من الحق في عدم مخالفته وعدم إهماله فيما يشق عليه، وراجعي الفتوى رقم: 73463.
ولا بأس من تكرار الاستخارة، حتى يشرح الله صدرك لأي الأمرين تختارين، قال تعالى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ {القصص:68} والخير فيما اختاره سبحانه.
والله أعلم
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الزواج ممن يتجر في مواد التجميل النسائية
تاريخ الفتوى: 23 ربيع الثاني 1427 / 22-05-2006
السؤال
ما حكم الشرع إذا تقدم لفتاة زوج يتاجر في مواد التجميل للنساء هل المال حرام.علما أنه في بلادنا يوجد كثير من الفتيات المتبرجات اللواتي يستعملن هذه المواد. وهناك أيضا من المتدينات اللواتي تستعملهن من اجل التزين للزوج.
أريد أن اعرف جزاكم الله خيرا هل حلال أم حرام؟ أم هذا يرجع إلى نية التاجر؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التجارة في مواد التجميل النسائية تجارة مباحة لعموم قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا {البقرة: 275} ولا يخرجها عن الإباحة أن بعض من يشتري هذه المواد تستعملها في التبرج والفتنة, لكن إن علم البائع أن من تشتري منه هذه المواد ستستعملها في التبرج والتزين بها للأجانب فلا يجوز له أن يبيعها لها؛ لأنه في هذه الحالة يكون معينا للمتبرجة على معصية الله عز وجل.
أما ما عدا ذلك فيبقى عل الأصل وهو الإباحة, وبالتالي لا حرج في أن توافق الفتاة المسلمة على شخص يعمل في هذه التجارة وتقدم للزواج منها إذا كان مرضي الخلق والدين لحديث: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه. رواه الترمذي.
والله أعلم.