الصفحة 7933 من 35630

السؤال

ما حكم الذهاب إلى البحر مع مجموعة إخوة بزوجاتهم لينزل الإخوة البحر مع بعض والأخوات مع بعض بحجة الانفتاح على المجتمع ولا شك أننا ستقع أبصارنا على تبرج وأنه لا بد للزوج أن ينظر بين الحين والآخر ليطمئن على زوجته في البحر ومن ثم سينظر إلى الأخريات اللاتى معها .. أريد ردًا شافيًا وافيًا .. هل الذهاب للبحر في موسم الصيف إخوة وأخوات مع بعض حرام أم حلال يجوز أم لا يجوز .. مع العلم أن الأخوات محتشمات تمامًأارجو سرعة الرد جزاكم الله خيرًا حيث سينبنى على هذا الرد عمل إن شاء الله

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه بداية إلى أن الانفتاح على المجتمع إنما يكون بمشاركته في الخير ودعوته إلى الله ومساعدته على حل مشاكله بالطرق الشرعية ونحو ذلك، لا بمشاركته فيما يتنافى مع أخلاقنا وآدابنا مما قد تترتب عليه بعض المخالفات مع عدم القدرة على الإنكار، وذلك مثل إتيان الشواطئ التي تتعرى فيها النساء وتختلط بالرجال مع عدم القدرة على إنكار ذلك.

ثم نقول بخصوص الحكم الشرعي: إن العلماء رحمهم الله يفرقون بين الحكم الأصلي للمسألة وبين الحكم العارض، ونضرب على ذلك أمثلة حتى يستبين الأمر ويتضح:

فحكم بيع العنب الجواز، وهذا هو الحكم الأصلي، ولكن إن علم أن من سيشتري العنب سيتخذ منه خمرا أصبح البيع محرما، والحكم بالحرمة حكم عارض، وبيع السلاح جائز وهذا حكم أصلي، ولكن بيع السلاح لطائفة من المسلمين لتقتل طائفة مسلمة أخرى لا يجوز، وهذا حكم عارض، وهكذا فقس.

وعليه، فنقول: إن سباحة المرأة في البحر أو في مسبح لا مانع منها، وحكمها الأصلي الجواز، ولكن إن ترتب على ذلك نظر إلى العورات أو خلوة محرمة أو فتن فيحرم عندئذ ويكون هذا الحكم عارضا، فمتى انتفت هذه العوارض عاد الحكم إلى الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت