فهرس الكتاب
كنت سيئة السلوك لا أحسب حسابا لكلامي ولا لأفعالي... عن غير قصد .. رغم أني متحجبة وأصلي ولا أسيئ إلى أحد أبدا ..أول ما جنيت من هذا السلوك أني فقدت عذريتي ..لم يعلم أحد بهذا الأمر إلى يومنا هذا ..تقدم لي بعدها شبان كثر ولم أستطع القبول خوفا من ان يكشف أمري ..إلى أن التقيت شابا على خلق ودين كبيرين جدا جدا غير حياتي كلها كان لي نعم الصديق أطلعني على عيوبي وساعدني على إصلاحها أعادني إلى طريق الصواب ... تشجعت وحكيت له عن أمري ..التمس لي الأعذار وقبل بوضعي وتقدم لي خاطبا لكن أهلي رفضوه بشدة وخاصة أمي والسبب أنه معاق ويمشي بكرسي متحرك ..بعدما تعرض لحادث سيارة أفقده حتى رجولته فلم يعد قادرا على ممارسة غريزته مع المرأة بشكل طبيعي الشيء الذي سيمنعه أيضا من الإنجاب.. كما أنه شرح لي هو شخصيا أنه لا يتحكم في الأخبثين بل إنه يستعمل أجهزة طبية لمنع التسرب إلى الخارج ..أما باقي حياته فإنه يمارسها بشكل طبيعي جدا بل إنه يتحرك أكثر من أي شخص طبيعي ... لم أكن مهتمة بإعاقته وكنت متمسكة به إلى أقصى حد إلى أن علمت بوضعه الصحي فأصبحت عندي بعض التخوفات من أن لا أستطيع التحمل إن أنا تزوجته ...احتار أمري والله ما عدت أعرف كيف أتصرف.. لقد كان له فضل كبير علي. كما أني أحببته وما زلت أحبه إلى درجة لا تصدق... نظرت إلى المسالة نظرة دينية وليس دنيوية.... فماذا أفعل هل أتزوجه وأستحمل وضعه رغم ما سيترتب على ذلك من مشاكل مع أهلي لكنه سيسترني من أمر لا يعلمه أهلي أم أتراجع إلى أن تفرج من الله عز وجل
أرجو من الله أن أجد لديكم الجواب الذي ينقذني من الوقوع في الإثم أو المعصية سواء مع أمي أو مع هذا الشخص الذي قطعت معه وعدا أن أفعل المستحيل لكي توافق أسرتي عليه
جزاكم الله عني كل خير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أنك إن قصدت القبول بهذا الشخص لدينه وخلقه والقيام بشؤونه فأنت مأجورة على ذلك، وعليك أن تجتهدي في إقناع والديك بتمام هذا الزواج، فإن وافق والدك فذلك, وإن أصرا على الرفض فننصحك بطاعتهما, وهما حريصان بالطبع على مصلحتك وغالبا ما يكون الوالدان أدرى بمصلحة الابن أو البنت لاسيما في مسائل النكاح، فلا تعارضي والديك في رفضهما لهذا الشاب المعوق, ولعل الله أن ييسر له من تقوم بشؤونه غيرك, وأن ييسر لك من يقدر الظرف الذي حصل لك وهو فقد البكارة, ولعل طاعة الوالدين فيما أمراك به تكون سببا في تيسر الأمور وسيرها على ما يرضي نفسك ويسترك من الفضيحة ففي طاعة الوالدين وبرهما من البركة والخير ما لا يعلمه إلا الله عز وجل.
ولمعرفة حكم طاعة الوالدين إذا عضلا ابنتهما راجعي الفتاوى التالية أرقامها:50233،23339، 48766 .