فهرس الكتاب
علما بأنه لا يجب عليك أن تخبري من يتقدم لخطبتك بذلك, فإن المرأة ليس عليها أن تخبر خاطبها بأنها غير بكر إذا لم يشترط ذلك، ولتكتفي بالتوبة ولتستري على نفسك قال صلى الله عليه وسلم: من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله. رواه الحاكم. وصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله, فمن أتى من هذه القاذورات شيئا فليستتر ستر الله, فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب رواه الحاكم عن ابن عمر, ورواه مالك مرسلا.
بل لو سألك زوجك بعد الدخول عن سبب زوال بكارتك إن علم به فينبغي أن لا تخبريه بما فعلت, ولتلجئي إلى التورية فإن البكارة قد تزول بأسباب كثيرة غير الوطء كالوثبة والركوب على شيء حاد ونحو ذلك.
وراجعي لزاما الفتاوى ذات الأرقام التالية:22413 ،20880، 23177، 20941، 21798، 32540 .
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
جمال الباطن أولى من جمال الظاهر
تاريخ الفتوى: ... 05 صفر 1427 / 06-03-2006
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
هل الأفضل أن يختار الإنسان الفتاة التي يريد أن يتزوجها بحيث تكون أقل منه في الدين أو مكافأة له في ذلك خاصة إذا كانت تتمتع بمميزات أخرى كالجمال، فأنا حديث عهد بالالتزام منذ حوالي 3.5 سنوات ولكن الحمد لله عرفت خلالها الكثير من أمور ديني، وأحاول أن أطبقها أم أن الأفضل اختيار صاحبة الدين التي تفوقني بكثير، فهي تدرس في كلية الدراسات الإسلامية في الأزهر، وأهلها كلهم ملتزمون جدًا نحسبهم كذلك، وأنا أخاف إن أقدمت على الزواج من تلك الفتاة أن تنظر إلي زوجتي بعين الانتقاص وكذلك أخاف أن أشعر بالتصاغر أمامها وأمام أهلها، فضلا ًعن شرط الجمال لأنها ليست جميلة، ولكن عقلي يميل إليها وقلبي فيه شيء من ذلك؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمال الباطن أهم وأولى من جمال الظاهر، ولذا فننصحك باختيار ذات الدين التي تكرمك في حضورك وتحفظك في غيابك، وتطيعك في أمرك، وتربي أولادك، ولا بأس في زواج الأخرى إن كانت قائمة بما أوجب الله عليها منتهية عما نهاها الله عنه وخاصة إن كنت ترى أن الزواج بمن هي أقل جمالًا لن يقطع عليك باب الفتنة، وإلا فالأصل هو طلب الأحسن والأكمل في الدين والخلق، وصاحبة الدين لن تنظر إلى زوجها بنقص وازدراء، بل ستكون عونا له على الطاعة والخير والصلاح،