الصفحة 7955 من 35630

ــــــــــــــ

هل تنتفي الخلوة بالسيارة بوجود طفل

تاريخ الفتوى: ... 28 ربيع الثاني 1425 / 17-06-2004

السؤال

أخت أصيبت في حادث سيارة منذ ثلاث سنوات فأصيبت بكسور شديدة تعاني منها إلى الآن ولا تستطيع المشي لفترات طويلة، فتسأل: هل من الممكن أن تستقل تاكسي أي سيارة أجرة إلى مكان تحفيظ القرآن فهي منتظمة في دار لعلوم القرآن وتحفيظه علما بأنها تأخذ معها ابنتها خمس سنوات، أفيدونا أفادكم الله؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالخلوة بين الأجنبية والأجنبي أمر محرم، لما في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم:

لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم.

وذلك لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما خلا رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. رواه الترمذي وأحمد.

والخلوة في السيارة خلوة محرمة عند جماعة من أهل العلم المعاصرين، وراجعي الجواب رقم: 1079.

ولا يمكن أن نجزم بأن البنت المذكورة تنفي الخلوة أو لا تنفيها، لأن مدار ذلك على أن يكون لها من الإدراك والفطنة ما يستحيى منه عادة، وذاك يختلف باختلاف الأطفال.

قال النووي عند شرح حديث: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعهما ذو محرم: وأما إذا خلا الأجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما فهو حرام باتفاق العلماء، وكذا لو كان معهما من لا يستحيى منه لصغره كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك، فإن وجوده كالعدم.

وعليه، فالأحوط لهذه المرأة أن تترك ركوب السيارة في الظروف التي ذكرت، وتنتظم في مركز آخر للتحفيظ قريب من منزلها إن أمكن، أو تقتصر على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت