فهرس الكتاب
اشترطت عليك إن كان في مقدورك وطاقتك، وإن كانت غير ذات خلق ودين أو اشترط عليك وليها ما ليس في طاقتك ولا تستطيع الوفاء به فينبغي أن تتركها وتبحث عن غيرها من ذوات الخلق والدين، وقد قال تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216} .
وللاستزادة انظر الفتوى رقم: 49227، 2069، 33981.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
عفة المرأة وصبرها إذا لم تنكح من أحبت
تاريخ الفتوى: ... 12 شوال 1426 / 14-11-2005
السؤال
أنا أحب رجلا متزوجا ولديه ثلاثة أطفال، يعمل معي في نفس المكتب، إنه رجل متدين يخاف الله، بدأت العلاقة بيني وبينه في إطار العمل، أحسست أنه رجل مختلف، شخصيته قوية، متحمل المسئولية، المهم وصلنا إلى درجة الحب، وصارح كل منا الآخر، دخلت في هذا الموضوع ولا أعرف نهايته، ارتبطت به ارتباطا لا أحد يتخيله، وفجأة بدأ يحس أن العلاقة بيني وبينه لا نستطيع أن نكملها لأنه متزوج والظروف لا تسمح له بالزواج بأخرى، مع أنه يستطيع أن يفتح أكثر من بيت. أنا لا أستطيع أن أبتعد عنه، حاولت ولقيت نفسي أصابتني كثير من الأمراض، أنا أتمنى اليوم الذى أتزوجه فيه. أنا عندي 28 سنة ومستواي الاجتماعي جيد، وممكن أرتبط بإنسان جيد من كل النواحي، لكني لا أتخيل نفسي إلا معه، لدرجة أني أشعر أني سأصاب بحالة نفسية، أرجوك كلمه، وقل له إذا كان يحبني حرام يعذبني كل هذا العذاب ، وقل له إن الزواج الثاني ربنا حلله، وأنا عمري ما أظلم زوجته ولا أولاده، أنا أريد فقط جزءا منه، المهم يكون موجودا في حياتي لأني غير قادرة أن أعيش من غيره، وهو خائف من كلام الناس عليه لو حصل، وأعتقد أنه مازال يحبني.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصحك بتقوى الله، وأن تتجنبي مخالطة الرجال الأجانب في عملك وفي غيره، وأن تلتزمي بالحجاب الشرعي، وحيث قد ابتليت بحب هذا الرجل ووقعت في عشقه، فليس هناك سبيل أفضل من الزواج به؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.
فإن كان قادرًا على زواج الثانية وأنس من نفسه العدل ننصحه بذلك، حيث إن الله سبحانه قد أباح الزواج مثنى وثلاث ورباع، ويؤجر على إحصان امرأة مسلمة لا سيما وقد تعلقت به هذا التعلق، وعليه أن يراعي العدل بين زوجاته.
وإن لم يكن هناك نصيب وأبى الزواج بك، فارضي بما قسم الله، واكتمي وعفي واصبري، واحتسبي الأجر عنده سبحانه؛ فقد ورد في الأثر: من عشق وكتم وعف